حكم تكرار العمرة في الزيارة الواحدة.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال: ما حكم تكرار العمرة في الفترة بين عمرة القُدُوم والصُّعُود لِعَرَفة؟ فبعد الانتهاء مِن مناسك العمرة، يريد بعضُ مُعتَمِرِي الشركة عملَ عمراتٍ أخرى. فما هو مكان الميقات الذي يبدأ منه العمرة؛ هل هو مسجد السيدة عائشة (مسجد التنعيم) في مكة، أم يذهبون مِن مكة إلى أبيار علي في المدينة؛ ما هو الأفضل في ذلك؟
وقالت دار الإفتاء إنه لا مانع شرعًا من تكرار العُمرةَ والموالاة بينها في السفرة الواحدة، بل يستحب ذلك لمن استطاع، ويَدخُلُ في ذلك المتمتعُ قبل أن يُحرِمَ بالحج، والإحرام بالعمرة الثانية فما بعدها يكون بالخروج في كُلِّ مرةٍ إلى أدنى الحِلِّ (التنعيم أو مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها).
تكرار العمرة
وأضافت دار الإفتاء، أنه يُحرِم منه بالعُمرة، ولا يُشتَرَطُ الرجوعُ إلى الميقات أو إلى أبيار علي، على أن تكرار العمرة للمُفرِد والقارن إنما يكون بعد فراغهما من مناسك الحج
وأشارت إلى أن الدليل على جواز التكرار قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا» أخرجه البخاريُّ ومسلمٌ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ فلم يُفرق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين أن تكونا في سَنةٍ أو سنتين، والمُطلَق يُؤْخَذُ على إطلاقه ما لم يأتِ ما يقيده.
كما أن الإكثارَ من مُكَفِّرَات الذُّنُوب مطلوبٌ شرعًا مُطلَقًا، ويؤيِّدُ ذلك الحديثُ الصحيح الذي أخرجه الترمذيُّ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الجَنَّةُ»، فالتكرار والمُوَالاة يَدخُلان في عموم الأمر بالمُتابعة بين الحج والعُمرة كما هو ظاهر.

