رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيثم عمران يكشف ملامح البرلمان القادم.. ودور المستقلين|فيديو

الدكتور هيثم عمران
الدكتور هيثم عمران

قال الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن انتخابات مجلس النواب 2025 وصلت إلى محطتها الأخيرة، في جولة حاسمة يتنافس فيها المرشحون على 49 مقعدًا برلمانيًا، رغم اعتقاد البعض أن ملامح المجلس الجديد قد تشكلت بالفعل، موضحًا أن هذا العدد ليس قليلًا على الإطلاق، بل يحمل دلالات سياسية وتشريعية مهمة ستؤثر على تركيبة البرلمان وأدائه خلال السنوات المقبلة، وهذه الجولة الانتخابية تأتي استجابة مباشرة للأحكام الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، والتي قضت بإلغاء بعض الدوائر الانتخابية، ما فرض إعادة هذه الجولة وفقًا للأطر الدستورية والقانونية، مؤكدًا أن الالتزام بتنفيذ أحكام القضاء يعكس احترام الدولة لمبدأ سيادة القانون ونزاهة العملية الانتخابية.

49 مقعدًا ليس رقمًا هامشيًا

وأضاف عمران، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن عدد المقاعد المطروحة في هذه الجولة، رغم محدوديته مقارنة بإجمالي مقاعد المجلس، إلا أنه يظل مؤثرًا في رسم التوازنات داخل البرلمان، خاصة في ظل وجود أغلبية حزبية واضحة، إلى جانب عدد لا بأس به من النواب المستقلين، الذين قد يتزايد حضورهم مقارنة بالبرلمان السابق، مضيفًا أن تصاعد أعداد المستقلين يُعد ظاهرة سياسية تستحق التوقف والدراسة، سواء من جانب الأحزاب أو الناخبين، لما تعكسه من تحولات في سلوك التصويت وثقة الجمهور، مشيرًا إلى أن البرلمان المقبل سيكون ساحة مناسبة لتحليل هذه الظاهرة بشكل أعمق خلال المرحلة القادمة.

وأوضح الدكتور هيثم عمران، أن من أبرز ملامح انتخابات مجلس النواب 2025 هو صعود التكتلات والتحالفات الحزبية مقابل تراجع ما وصفه بالفردية الانتخابية، حيث أدركت الأحزاب أن العمل المشترك داخل القوائم الوطنية أو عبر التنسيق في الدوائر المختلفة يمثل الخيار الأكثر فاعلية لضمان التواجد البرلماني، موضحًا أن هذا التحول يعكس نضجًا سياسيًا لدى الأحزاب، التي باتت تميل إلى التنسيق بدلًا من التنافس المنفرد، بما يسهم في تشكيل برلمان أكثر استقرارًا وقدرة على أداء دوره التشريعي والرقابي، مقارنة بالمجالس السابقة التي غلب عليها الطابع الفردي في بعض المراحل.

الحضور الميداني المستدام

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الانتخابات الحالية أكدت بشكل واضح أن الحملات الانتخابية المؤقتة، لم تعد كافية لضمان الفوز، موضحًا أن المرشحين الذين تمكنوا من الوصول إلى البرلمان هم أولئك الذين حافظوا على تواصل مستمر مع المواطنين ووجود ميداني فعلي داخل دوائرهم، كما أن وعي الناخبين تطور بشكل ملحوظ، حيث أصبحوا قادرين على التمييز بين الوعود الانتخابية المؤقتة والتواجد الحقيقي الذي يترجم إلى خدمات ملموسة، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في الثقافة الانتخابية المصرية.

ولفت إلى أن من المعالم البارزة في تشكيل البرلمان الجديد هو الصعود الواضح لدور الشباب والمرأة، مؤكدًا أنهم لم يعودوا مجرد ديكور سياسي، بل أصبحوا فاعلين حقيقيين يمتلكون أدوات الخطاب والتأثير والتواصل مع الشارع، مشيرًا إلى أن هذا الحضور المتزايد يمثل دافعًا قويًا للأحزاب السياسية لإعادة النظر في آليات الاستقطاب وتجديد الدماء داخل هياكلها التنظيمية، بما يضمن استدامة العمل الحزبي وملاءمته لمتغيرات المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء