رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الإدمان ليس عارا».. أخصائية تكشف حقيقة التعافي ودور المجتمع الداعم|فيديو

رحلة التعافي من الأدمان
رحلة التعافي من الأدمان

أكدت الدكتورة بسمة سليم، أخصائي علم النفس الإكلينيكي وتعديل السلوك، أن الإدمان يُعد مرضًا معترفًا به طبيًا ونفسيًا، وليس سلوكًا سيئًا أو ضعف إرادة كما يظن الكثيرون، موضحًا أن الشخص المدمن يكون في حالة فقدان للسيطرة على قراراته وسلوكياته بسبب التغيرات التي تحدث في الدماغ بفعل تعاطي المواد المخدرة، وهو ما يجعله بحاجة إلى علاج ورعاية متخصصة وليس إلى الإدانة أو التهميش.

كيف يصنع المجتمع وصمة الإدمان؟

وأضافت بسمة سليم، خلال لقائها في برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد،  أن الإدمان يشبه الأمراض النفسية والعضوية الأخرى، حيث يحتاج إلى تشخيص، وخطة علاج، ومتابعة مستمرة، مشيرة إلى أن بعض الحالات تتعرض للانتكاسة كما يحدث في أي مرض مزمن، وهو أمر طبيعي داخل رحلة العلاج.

وأشارت أخصائي علم النفس الإكلينيكي، إلى أن المجتمع ساهم في ترسيخ صورة سلبية عن الإدمان، باعتباره عارًا يجب إخفاؤه بدلًا من التعامل معه كحالة مرضية تستحق المساندة، لافته إلى أن هذه النظرة تخلق حالة من الخوف لدى المدمن وأسرته، وتدفعهم إلى تأجيل العلاج أو اللجوء لطرق غير علمية، ما يزيد من تعقيد المشكلة ويؤخر فرص التعافي.

التعافي ليست مجرد إقلاع 

وشددت بسمة سليم، على أن التعافي من الإدمان لا يقتصر على الإقلاع عن تعاطي المخدر فقط، فهذه الخطوة على أهميتها تُعد مجرد بداية، أما المرحلة الأهم، فهي إعادة بناء الشخصية من جديد، وإكساب المتعافي مهارات تساعده على مواجهة الضغوط دون العودة للتعاطي مرة أخرى، موضحًا أن برامج العلاج الحديثة تعتمد على التأهيل النفسي والسلوكي، إلى جانب الدعم الاجتماعي والأسري، لضمان قدرة المتعافي على الاندماج في حياته اليومية بشكل سليم.

وبيّنت أخصائي علم النفس، أن رحلة التعافي تمر بعدة مراحل، تشمل العلاج الفردي، والجلسات الجماعية، والتأهيل الأسري، إلى جانب المتابعة اللاحقة للخروج من مراكز العلاج، وتساعد هذه البرامج على معالجة جذور المشكلة، وفهم الأسباب النفسية والاجتماعية التي قادت إلى الإدمان، مع تدريب المتعافي على التحكم في الانفعالات واتخاذ قرارات صحية.

الدكتورة بسمة سليم
الدكتورة بسمة سليم

المتعافي بطل.. وليس مذنبًا

وختمت الدكتورة بسمة سليم، بتأكيد أن الشخص الذي يقرر بدء العلاج هو شخص شجاع، اتخذ قرارًا صعبًا لتحسين حياته، مشددة على ضرورة احتوائه وعدم تذكيره بالماضي أو الحكم عليه، وأن الدعم النفسي من الأسرة، وتقبّل المجتمع، يوفران بيئة آمنة تمنح المتعافي ثقة أكبر بنفسه، ما يقلل من احتمالات الانتكاسة ويزيد فرص النجاح في بناء حياة جديدة خالية من الإدمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء