رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتخابات نواب 2025.. مونيكا وليم: المرأة رمانة الميزان داخل البرلمان|فيديو

مشاركة المرأة في
مشاركة المرأة في انتخابات النواب 2025

أكدت مونيكا وليم، الباحثة في العلوم السياسية، أن مشاركة المرأة في انتخابات مجلس النواب 2025 لم تقتصر على الترشح فقط، بل امتدت بقوة إلى دورها كناخبة وصاحبة صوت مؤثر، مشيرة إلى أن إصرار النساء على الحضور والمشاركة الفعالة شمل مختلف الأعمار والانتماءات الفكرية والخلفيات الثقافية، ما جعل من الكتلة النسائية عنصرًا حاسمًا في العملية الانتخابية، فقد تحولت خلال هذه الانتخابات من مجرد ناخب تقليدي إلى فاعل انتخابي مؤثر، خاصة في الجولات الحاسمة وجولات الإعادة، حيث لعبت أصوات النساء دورًا محوريًا في ترجيح كفة النتائج داخل عدد معتبر من الدوائر، لا سيما الدوائر الحرجة التي تتطلب وعيًا سياسيًا وقدرة على الحسم.

المرأة كقوة تصويتية منظمة

وأضافت وليم، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن ما برز خلال انتخابات 2025 هو تشكل المرأة كقوة تصويتية منظمة، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى الوعي السياسي لدى النساء بأهمية المشاركة باعتبارها أداة مباشرة لتشكيل السلطة التشريعية، حيث أن المرأة لم تعد ناخبًا تابعًا، بل أصبحت صانعة قرار انتخابي قادرة على توجيه المشهد السياسي، لافتة إلى أن هذه التحولات تكتسب أهمية مضاعفة عند النظر إلى المؤشرات السكانية، حيث تُقدّر أعداد النساء في مصر بنحو 52 مليون نسمة وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ما يعني أن نصف القدرات الكامنة في المجتمع المصري ممثلة في النساء، وهو ما يمنح مشاركتهن السياسية دلالة استراتيجية لا يمكن تجاهلها في أي مسار تنموي.

وأوضحت الباحثة في العلوم السياسية، أن أي مسار تنموي، سواء سياسي أو اقتصادي، لا يدمج المرأة بشكل كامل يُعد إهدارًا لنحو نصف الطاقات الإنتاجية والابتكارية ورأس المال البشري في المجتمع، مؤكدة أن التجربة المصرية خلال العقد الأخير شهدت توسعًا ملحوظًا في تمثيل المرأة داخل البرلمان والمجالس المنتخبة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على طبيعة الأجندة التشريعية والرقابية، كما أن وجود المرأة داخل البرلمان لم يكن مجرد زيادة عددية أو استجابة دستورية، بل ساهم فعليًا في توسيع دوائر الاهتمام بقضايا محورية مثل الأسرة، والتعليم، والصحة، والعدالة الاجتماعية، فضلًا عن القضايا المرتبطة بالمرأة ذاتها، بما يعزز من شمولية التشريعات واستجابتها لاحتياجات المجتمع.

دور المرأة في تقليل الاستقطاب

وتطرقت مونيكا وليم إلى مفهوم الاستقطاب القائم على النوع، موضحة أن الحضور المتزايد للمرأة داخل البرلمان أسهم في تقليل حدة الاستقطاب الحاد، عبر تعزيز منطق التوافق والحوار داخل المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى أن تراكم الخبرات السياسية لدى المرشحات جعل حضورهن أكثر فاعلية، حيث فرضن رؤى مرنة وموضوعية في مناقشة القضايا العامة، مؤكدة أن المرأة أصبحت بمثابة رمانة الميزان داخل البرلمان، خاصة في القضايا المرتبطة بخفض معدلات العنف، ومواجهة التهميش الاجتماعي، وتحقيق التوازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للتشريع.

وأشارت إلى أن الإطار التشريعي لعب دورًا محوريًا في دعم مشاركة المرأة، مشيرة إلى قانون رقم 140 لسنة 2020 الذي خصص حدًا أدنى لا يقل عن 25% من مقاعد البرلمان للنساء، ما وفر ضمانة تمثيلية مهمة، مضيفة أن انتخابات 2025 شهدت تطورًا نوعيًا، حيث لم يعد تمثيل المرأة مقتصرًا على القوائم فقط، بل امتد بقوة إلى المقاعد الفردية، في دلالة على شرعية تنافسية حقيقية، كما أكدت أن نظام القائمة المغلقة، إلى جانب الخطاب السياسي الداعم لتمكين المرأة، والتراكم الثقافي والمؤسسي الناتج عن سنوات من الاستثمار في وعي المرأة، كلها عوامل أسهمت في تعزيز ثقة النساء في العملية الانتخابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء