رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف سيقنع ترامب المعارضة الأمريكية بخطف واعتقال مادورو وزوجته؟|فيديو

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب

استعرضت قناة «الغد» تقريرًا موسعًا تناول مستقبل المشهد السياسي في فنزويلا، وتحديدًا الجدل المتصاعد حول موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومحاولاته تبرير ملاحقة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته خارج الأراضي الفنزويلية، وطرح التقرير سؤالًا محوريًا: هل يستطيع ترامب إقناع الكونجرس والمعارضة والرأي العام الأمريكي بأن تغييب مادورو عن السلطة يخدم المصالح الأمريكية قبل أن يخدم الشعب الفنزويلي؟.

مصلحة سياسية أم حرب؟

أوضح تقرير الغد، أن خطاب ترامب يعتمد على الربط بين فنزويلا وأزمة المخدرات في الولايات المتحدة، ولا سيما انتشار مخدر «الفنتانيل» القاتل. فالأزمة حقيقية، وهناك آلاف الضحايا سنويًا، لكن التساؤل المطروح: هل فنزويلا فعلًا المصدر الرئيسي لهذه المواد المخدّرة؟، وتشير معظم المؤشرات إلى أن دولًا أخرى، وفي مقدمتها المكسيك، تتحمل الحصة الأكبر من تهريب المخدرات إلى الداخل الأمريكي، الأمر الذي يضع خطاب ترامب تحت دائرة التشكيك السياسي.

ويذهب محللون بحسب تقرير الغد، إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يرتبط بوجود طلب متزايد داخل الولايات المتحدة نفسها، ما يجعل المعالجة الداخلية ضرورة لا يمكن تجاهلها، كما أن إدارة الرئيس السابق جو بايدن رغم انتقادها للمخدرات لم تُحمّل فنزويلا وحدها المسؤولية، ولم تربط الأزمة بالدرجة ذاتها بشخص مادورو كما فعل ترامب لاحقًا.

اتهامات وانتخابات مثيرة للجدل

وتوقف تقرير الغد، عند الاتهامات التي وجهها ترامب إلى مادورو بشأن تزوير الانتخابات وعدم النزاهة، ثم ربط تلك الاتهامات بمواقف سياسية أكثر حدة، وأن بعض التفسيرات ترى أن الخلاف لم يكن سياسيًا فقط، بل اتخذ طابعًا شخصيًا دفع الإدارة الأمريكية السابقة إلى تبني خطاب أكثر صدامية تجاه كاراكاس.

وبحسب الإحصاءات الداخلية في الولايات المتحدة، تأتي غالبية شحنات الفنتانيل من المكسيك ودول أخرى أكثر مما تأتي من فنزويلا، وإذا كان الهدف حقًا شن حرب شاملة على تجارة المخدرات، فإن المنطق كما يرى الخبراء يقتضي استهداف الدول الأعلى إنتاجًا وتصديرًا قبل غيرها.

لماذا لم يُطبق على المخدرات؟

ذكّر التقرير، بأن ترامب شدد على أنه نجح خلال فترته في تقليص دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى “الصفر تقريبًا”. وهنا يبرز السؤال: إذا استطاع ضبط الحدود في وجه البشر، فلماذا لم ينجح في منع المخدرات بالصرامة ذاتها؟، ورغم تنفيذ ضربات بحرية ضد قوارب فنزويلية، فإن الولايات المتحدة لاحقت في الوقت نفسه ناقلات نفط تتجه من فنزويلا إلى دول مثل روسيا وإيران، ما يؤكد أن القضية أوسع من مجرد ملف المخدرات.

الرئيس الفنزويلي 
الرئيس الفنزويلي 

ويخلص التقرير، إلى أن واشنطن ستبقى أمام ملفات مفتوحة، أبرزها مطالبة الكونغرس بالتعرف على تفاصيل العمليات المرتبطة بفنزويلا، إضافة إلى مساءلة المسؤولين العسكريين بشأن التصريحات والدوافع القانونية لهذه التحركات، ويبقى السؤال الكبير، كما ختم التقرير: هل تكفي هذه المبررات لتبرير سياسات ترامب تجاه فنزويلا أم أن ما يجري جزء من معركة سياسية أكبر تتجاوز الحدود الفنزويلية؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء