حسين العمري: الخاتم الذكي أحدث صيحات التكنولوجيا القابلة للارتداء|فيديو
قال الدكتور حسين العمري، أستاذ هندسة الاتصالات والذكاء الاصطناعي، إن الشركات المنتجة للأجهزة الذكية تبحث دائمًا عن وسائل جديدة لتسويق منتجاتها، مضيفًا أن بعد انتشار الساعات الذكية والأساور القابلة للارتداء، بدأ التركيز على الخاتم الذكي، الذي يُعتبر أحدث صيحات التكنولوجيا القابلة للارتداء، حيث يختلف عن الساعات الذكية، فهو أكثر صغرًا، لا يحتوي على شاشة، ويعتمد على المستشعرات المدمجة داخل الحلقة لمراقبة المؤشرات الحيوية مثل معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة والأكسجين، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن لا يحبون ارتداء الساعات أثناء النوم أو النشاط اليومي.
قيود الخاتم الذكي
وأضاف العمري، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن أحد أبرز تحديات الخاتم الذكي هو التصميم والسعر، حيث تتراوح تكلفة بعض الخواتم الذكية في الأسواق العالمية حتى 500 دولار، مع خيارات محدودة للألوان والمقاسات، كما أن قياس مقاس الإصبع بدقة أمر ضروري لضمان فعالية المستشعرات، لأن أي خلل في المقاس يؤثر على دقة قراءة المؤشرات الحيوية، كما أشار إلى أن الشكل لا يجذب جميع المستخدمين، فهو يشبه دبلة الخطوبة لكنه مفلطح وغير دائري، مما يقلل من جاذبيته كإكسسوار يومي، الأمر الذي قد يجعل انتشار الخاتم محدودًا إلا بين الفئات التي تحتاجه لأغراض محددة مثل متابعة المؤشرات الصحية أثناء النوم.
وأكد الدكتور حسين العمري، أن الخاتم الذكي يتميز بالخصوصية، إذ لا يمكن ملاحظة أنه جهاز ذكي أثناء ارتدائه، كما أنه يوفر راحة أكبر مقارنة بالساعات الذكية، خاصة لأولئك الذين يتضايقون من وجود الساعة على المعصم، مضيفًا أن عمر بطارية الخاتم يمتد من خمسة إلى سبعة أيام، بعكس الساعات التي تتطلب شحنًا يوميًا أو كل يومين، كما يوفر بعض الوظائف مثل فتح الأبواب الذكية أو التحكم ببعض الأجهزة، لكنه محدود مقارنة بالساعات الذكية التي تتيح الاتصال وإرسال الرسائل ومراقبة النشاط البدني بشكل متكامل، ما يجعله أقل جاذبية للناس العاديين الذين لا يعانون مشاكل صحية خاصة.
التحديات التقنية
أوضح أن معظم الخواتم الذكية تعتمد على تقنية البلوتوث للتواصل مع الهاتف الذكي، ما يحد من نطاق الاستخدام إلى عدة أمتار فقط، مقارنة بالواي فاي الذي يوفر اتصالًا أوسع، مضيفًا أن بعض الوظائف الطبية المتقدمة تتطلب تطبيقات مدفوعة على الهاتف، مما يعني أن المستخدمين سيحتاجون إلى اشتراك للاستفادة الكاملة من الميزات، وهو عامل قد يقلل من انتشار هذه التقنية بين عامة المستخدمين، مشيرًا إلى أن دقة الخواتم الذكية في قياس المؤشرات الصحية لا تزال أقل من الأجهزة الطبية أو حتى بعض الساعات الذكية، ولذلك لا يمكن الاعتماد عليها لمراقبة الحالات الطبية الحرجة مثل مشاكل القلب أو السكتات الدماغية.
ولفت الدكتور حسين العمري إلى عدم شراء الخاتم الذكي للأغراض العامة، مشيرًا إلى أن فائدته محدودة للفئة التي ترغب بمتابعة مؤشرات صحية بسيطة بشكل مريح، وأن الساعات الذكية تقدم وظائف أكثر شمولًا ومزايا عملية أفضل للناس العاديين، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتغير بسرعة، ما يجعل بعض هذه الأجهزة عرضة للتقادم خلال فترة قصيرة، خصوصًا مع أسعارها المرتفعة.

