محمد ممدوح: أي طعن يحسم لاحقا لن يؤثر على شكل البرلمان|فيديو
قال محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن المرحلة الأخيرة من الانتخابات في 27 دائرة التي ألغتها المحكمة الإدارية العليا قد دخلت أيامها الأخيرة، موضحًا أن اليوم التالي يمثل آخر فرصة للناخبين للإدلاء بأصواتهم، قبل الانتقال إلى مرحلة إعلان النتائج وإصدار بطاقات العضوية لأعضاء مجلس النواب المنتخبين، مؤكدًا أن الانتخابات المصرية لعام 2026 تعد الأطول في تاريخ الدولة، إذ استمرت على مدار 32 يومًا، ما منح المواطنين الوقت الكافي لاختيار ممثليهم في البرلمان المقبل لمدة خمس سنوات، وهذه التجربة الانتخابية استثنائية ولم تتكرر في السابق، حيث كانت مرهقة لكنها ضرورية لضمان مشاركة واسعة.
الدوائر الملغاة وأثرها على الانتخابات النهائية
وأضاف ممدوح، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن من بين 30 دائرة في المرحلة الأولى، تم إلغاء نتائج 27 منها وفق أحكام المحكمة الإدارية العليا، ما استدعى إعادة الانتخابات فيها، لافتًا إلى أن المرحلة الأخيرة شملت 49 مقعدًا، يتنافس عليها 98 مرشحًا، بينهم 61 مستقلاً والباقي من مرشحي الأحزاب، وهو ما يبشر بتشكيل برلمان متعدد الأصوات يجمع بين المستقلين وأحزاب المعارضة، وهذا التنوع في التمثيل الحزبي والمستقل يعكس صحة العملية الديمقراطية ويعزز فرص تكوين برلمان قادر على تمثيل مختلف القوى السياسية في مصر، مما يفتح المجال أمام نقاشات تشريعية أكثر توازنًا وشمولية.
وأشار محمد ممدوح، إلى أن الإجراءات القانونية لا تتوقف عند إعلان النتائج، إذ يمكن للناخبين أو المرشحين تقديم طعون بشأن العملية الانتخابية، موضحًا أن هناك بالفعل 35 طعنًا قدمت إلى محكمة النقض، بعد قبولها شكلاً في مراحل سابقة، مؤكّدًا أن الفصل في هذه الطعون لن يعرقل عمل البرلمان أو يؤخر انعقاد الجلسات الأولى.
الطعون الانتخابية وآلية الفصل القانوني
وأوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن قانون الانتخابات يتيح تقديم الطعون أمام الهيئة الوطنية للانتخابات، وإذا رفضت تُحال إلى المحكمة الإدارية العليا، بينما تُقدم الطعون النهائية أمام محكمة النقض للفصل فيها، مضيفًا أن هذه الإجراءات ستبدأ مباشرة بعد الانتهاء من التصويت يوم 4 يناير، على أن يتم الفصل فيها قبل إعلان النتائج النهائية يوم 10 يناير.
ولفت محمد ممدوح، إلى أن أي طعن يُحسم لاحقًا لن يؤثر على شكل البرلمان أو على استخراج بطاقات العضوية، موضحًا أن البرلمان سيواصل أعماله حتى إذا صدر حكم بإسقاط عضوية أحد النواب لاحقًا، وهو ما يضمن استقرار العملية التشريعية واستمرارية عمل اللجان البرلمانية.
آمال المشاركة والتنوع
وأكد أن البرلمان المقبل سيشهد تمثيلًا متوازنًا بين النواب المستقلين وأعضاء الأحزاب المختلفة، بما يتيح للجنة الرقابية وللجان المتخصصة فرصًا أوسع لمناقشة التشريعات وإقرارها وفق منظور شامل يعكس مصلحة المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه التوازنات داخل البرلمان ستسهم في تعزيز الديمقراطية البرلمانية، خاصة أن العديد من النواب الحاليين يتطلعون للترشح لرئاسة اللجان، ما يعكس حيوية العمل البرلماني وتنوع التمثيل، إضافة إلى التزام القانون بآليات واضحة للطعن والفصل القضائي لضمان نزاهة العملية الانتخابية.

