لماذا أنهى الأمير هاري علاقته بـ"سينتبالي"؟
قطع الأمير هاري بشكل نهائى علاقته بـ"جمعية سينتبالي" الخيرية، التي شارك في تأسيسها عام 2006 لدعم الأطفال المتأثرين بمرض الإيدز في ليسوتو وبوتسوانا، وذلك بعد سنوات طويلة من العمل الإنساني المشترك.
لماذا قرر الأمير هاري قطع علاقته بجمعيته الخيرية؟
وبحسب ما نقلته مجلة "بيبول" الأمريكية عن مصادر مطلعة، فإن الأمير حسم موقفه بعد سلسلة من الأزمات التي هزّت الكيان الإداري للجمعية وأثّرت بشكل سلبي على صورتها العامة واستقرارها المالي.

أكدت المصادر ذاتها أن عودة الأمير هاري إلى الجمعية باتت غير واردة تمامًا، في ظل ما وصفته بـ"انهيار داخلي"، تمثل في صراعات قيادية علنية بين مسؤولي الجمعية، واستقالات جماعية لموظفين بارزين، إضافة إلى تسريح موظفين آخرين في الأشهر الأخيرة.
هذه الفوضى الإدارية أثارت تساؤلات حول مستقبل الجمعية، التي لطالما ارتبط اسمها بالأمير هاري والعمل الخيري في إفريقيا.
وبالرغم من أن هاري لم يعلّق علنًا على قرار الانسحاب، فإن ابتعاده يعكس خيبة أمل واضحة من التغيرات التي طرأت على المؤسسة التي شكلت جزءًا مهمًا من نشاطه الإنساني خلال العقدين الماضيين.
متحدث باسم الأمير هاري أكد في بيان صدر بتاريخ 2 يناير، أن دوق ساسكس سبق أن عبّر عن قلقه العميق بشأن أسلوب إدارة "جمعية سينتبالي" من خلال القنوات الرسمية، مشيرًا إلى أنه قدّم عدة ملاحظات إلى هيئة تنظيم الجمعيات الخيرية، مطالبًا بإخضاع أنشطة الجمعية لرقابة صارمة، بهدف حماية حقوق ومصالح المستفيدين من برامجها.
الجمعية تواجه أزمة مالية متفاقمة منذ أن انسحب هاري والأمير سيسو من ليسوتو من دوريهما كرعاة رسميين في مارس الماضي، بعد خلافات علنية مع رئيسة مجلس الإدارة، صوفي تشانداوكا، التي وجّهت اتهامات خطيرة للإدارة التنفيذية، مما أثّر سلبًا على سمعة الجمعية وثقة الداعمين.
وأوضحت تقارير حديثة إلى انخفاض حاد في احتياطي الجمعية المالي خلال عام 2024، مما دفع الإدارة لتبني خطة تقشف صارمة شملت تسريح عدد من الموظفين في بوتسوانا، وإغلاق شبه كامل لمكاتبها في لندن
وتدور مخاوف حقيقية من أن تواجه الجمعية خطر تقليص برامجها الإنسانية بشكل كبير بحلول عام 2026، ما لم تحصل على تمويل جديد خلال الفترة المقبلة، في ظل عزوف محتمل من الشركاء والداعمين السابقين.

