رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عام مفصلي في حياة الأمير هاري.. تحذيرات ورسائل وسط صراع العائلة

الأمير هاري
الأمير هاري

 

أختتم الأمير هاري عام 2025 وهو يقف عند مفترق طرق حاسم في مسيرته الشخصية والملكية، بعد عام اتسم بتقلبات حادة بين النجاحات اللافتة والتحديات الثقيلة، فعلى الرغم من الضغوط المستمرة، شهدت الأشهر الأخيرة محطات إيجابية، أبرزها النجاح الذي حققته دورة ألعاب إنفيكتوس في كندا، والتي أكد من خلالها هاري مكانته كأحد أبرز الداعمين للجنود والمحاربين القدامى. كما شكّلت زيارته إلى المملكة المتحدة في سبتمبر الماضي حدثًا استثنائيًا، خاصة مع اللقاء الذي جمعه بوالده الملك تشارلز بعد فترة طويلة من القطيعة.

 

ماذا حدث للأمير هاري؟ 

هذه الإشراقات لم تُخف الخلافات العميقة التي طبعت العام، فقد أعلن الأمير هاري استقالته من منصبه كراعٍ لمؤسسته الخيرية «سينتيبال»، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول الضغوط التي يواجهها. 

 

كما تلقّى الأمير هاري ضربة قانونية بعد خسارته القضية المتعلقة باستعادة الحماية الأمنية التلقائية له ولعائلته أثناء وجوده في بريطانيا، وهو ما وصفه لاحقًا بأنه «مؤامرة مُدبّرة» ضده.

 

وألمح هاري في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، إلى وجود شرخ واضح في علاقته بوالده، مؤكدًا أن الملك تشارلز لم يتواصل معه بشأن القضية الأمنية، الأمر الذي عمّق شعوره بالعزلة داخل المؤسسة الملكية. 

هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة الجدل حول مستقبل علاقته بالعائلة، وحدود الدعم الذي قد يحظى به داخل بلده الأم.

 

أعلنت الجهات المعنية مؤخرًا عن مراجعة جديدة للترتيبات الأمنية الخاصة بالأمير هاري خلال زياراته للمملكة المتحدة، حيث تعمل لجنة حماية الشخصيات الملكية على إعادة تقييم مستوى التهديدات المحيطة به، على أن يصدر القرار النهائي الشهر المقبل. 

 

وترى خبيرة الشؤون الملكية جيني بوند أن هذه المراجعة قد تشكل نقطة تحول مهمة، خاصة إذا جاءت لصالح هاري، إذ قد تسهّل زيارته لبريطانيا وإحضار أطفاله، وتفتح الباب أمام تحسّن تدريجي في علاقته بوالده.

يبدو المشهد أكثر تعقيدًا على صعيد علاقته بشقيقه الأمير ويليام، فبحسب بوند، لم يتواصل الشقيقان منذ وفاة الملكة إليزابيث الثانية، ولا تزال العلاقة بينهما متوترة إلى حد يجعل المصالحة في الوقت الراهن صعبة، وربما مستبعدة.

 

ويستعد هاري وزوجته ميغان ماركل لمواصلة نشاطهما الخيري والإعلامي، حيث يعملان على إطلاق مشروع جديد عبر منصة نتفليكس من خلال شركتهما «أرتشويل برودكشنز»، يتضمن إنتاج فيلم مقتبس عن رواية «موعد الزفاف» للكاتبة ياسمين غيلوري.

وتوضح جيني بوند أن الأمير هاري لا يزال يتمتع بشعبية واسعة في المجال الإنساني، مشددة على أن قوته الحقيقية تكمن في توظيف شهرته لخدمة القضايا الخيرية، وهو المسار الذي قد يمنحه الاستقرار والتأثير في عام يبدو حاسمًا في إعادة رسم هويته بعيدًا عن القصر الملكي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء