رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في سابقة عالمية.. بوينج 787 تهبط لأول مرة على جليد القارة القطبية|فيديو

أول طائرة تهبط القارة
أول طائرة تهبط القارة القطبية الجنوبية

نجح طيار من شركة "نيرس أتلانتيك إيرويز" في تنفيذ أول هبوط لـ طائرة يوينج من طراز Boeing 787 Dreamliner داخل القارة القطبية الجنوبية، في إنجاز هندسي تاريخي، ما شكّل لحظة استثنائية وثقتها عدسات الكاميرا في مشهد ساحر للطائرة وهي تلامس الجليد الأبيض.

 

قصة أول طائرة تهبط القارة القطبية الجنوبية

لم تكن الرحلة التاريخية رقم "N0787" لأغراض تجارية أو سياحية، بل جاءت في إطار مهمة علمية كبرى، حيث نقلت الطائرة 45 باحثًا، معظمهم من المعهد القطبي النرويجي.

 إضافة إلى 12 طنًا من المعدات والأجهزة المتقدمة إلى محطة الأبحاث "ترول"، الواقعة في منطقة "أرض الملكة مود". 

 

وبالرغم من أن طائرة بوينج 787 مخصصة عادة لنقل أكثر من 300 راكب في رحلات طويلة، فإن هذه المهمة أثبتت قدراتها العالية في أقسى الظروف، حيث هبطت بأمان على مدرج جليدي شديد الصعوبة داخل مطار "ترول" النرويجي، في قلب القارة المتجمدة. 

 

يعتبر هذا الإنجاز تتويجًا لتقدم تقنيات الطيران الحديثة، ورسالة بأن استكشاف الكوكب لا يزال مستمرًا، حتى في أكثر بقاعه عزلة وتجمدًا.

 طائرة بوينج واجهت تحديات طيران هائلة خلال الهبوط، نظراً للطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة، حيث يتكوّن المدرج بالكامل من الجليد والثلج، ويبلغ طوله نحو 9,840 قدمًا وعرضه 100 قدم فقط. 

 

يُصنَّف هذا النوع من المدارج تحت مسمى "الجليد الأزرق"، ويُعد من أصعب البيئات التي يمكن لطائرة بهذا الحجم أن تهبط عليها، ما يتطلب مهارات استثنائية من الطيارين ودقة عالية في التحكم.

 

طائرة بوينج 787 دريملاينر اختيرت لهذه المهمة لم يكن محض صدفة، بل جاء نتيجة دراسة فنية دقيقة.

 أحد أبرز الأسباب كان سعتها التخزينية الكبيرة، حيث توفر مساحة شحن تفوق 5,000 قدم مكعب، وهو ما مكّنها من نقل 12 طنًا من المعدات البحثية دفعة واحدة، بكفاءة عالية. 

 

العامل الثاني الحاسم كان كفاءتها المميزة في استهلاك الوقود، إذ أكملت الرحلة من كيب تاون إلى القارة القطبية الجنوبية والعودة بخزان وقود واحد فقط، وفقًا لما أكده "بول إيرلاندسون"، ممثل بوينغ.

 وتُعد هذه الميزة بالغة الأهمية في بيئة نائية ومعزولة كـ"أنتاركتيكا"، حيث يُمثل الوقود تحديًا لوجستيًا كبيرًا. 

 

أظهر الفيديو الموثق براعة الطيار في تنفيذ الهبوط بدقة وأمان، ما يفتح نقاشًا جديدًا حول إمكانية تسيير رحلات منتظمة مستقبلًا إلى أعماق القارة المتجمدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء