رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل إجازة الجمعة والسبت فيها تشبه بغير المسلمين؟.. دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يطلب الرأي في في عطلة الجمعة والسبت بدلًا عن الخميس والجمعة، وهل في ذلك تشبُّه بغير المسلمين؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن العطلات والإجازات إنما هي من المباحات المحضة التي لم يَرِد فيها تشريعٌ بخصوصه، والأمر راجعٌ فيها إلى المصلحة العامة؛ فينظمها وليُّ الأمر بما خَوَّلته له الشريعة من سُلطة تقييد المباح.

وذكرت دار الإفتاء أن دعوى التشبُّه بغير المسلمين إذا ما وافقت إجازتُهم إجازةَ المسلمين مردودةٌ بأن التَّشبُّه المذموم هو فيما كان شعارًا للدِّين مع قصد التشبُّه، وهو غير متحقِّقٍ هنا.

وذكرت دار الإفتاء أن مسائلُ العطلات والإجازات وأيامها هي من المباحات المحضة التي لم يَرِد فيها تشريعٌ بخصوصه، وليس ثَمَّةَ ارتباطٌ شرعي بين الأعياد وبين العطلات والإجازات، فليس من الموروث عن سلفنا الصالح أن عيد الأسبوع وهو الجمعة أو العيدَين السنويَّين الفطر والأضحى يكونان عطلتين أو إجازتين، بل ذلك أمر تواضعت عليه المجتمعات العربية والإسلامية في زمن ما ومكان ما لمصلحة ناسبت ذلك الزمان أو ذلك المكان.

وتابعت دار الإفتاء: وأعيادُنا الشرعية تدعونا إلى العمل لا إلى البطالة؛ فباستثناء الصلوات والطهارة لها فالمسلم لا ينقطع عن عمله في العيد ولا في غيره انطلاقًا من وازعٍ ديني أو باعث شرعي، ولا يَحكُمُه في ذلك إلا المصلحةُ الخاصة أو العامة، وتنظيم المصلحة العامة يكون لولي الأمر بحكم المنصب الذي قلَّده الله تعالى إياه.

اختيار عطلة يومي الجمعة والسبت

وردت دار الإفتاء على من يقول إن اختيار عطلة يومي الجمعة والسبت فيه تشبه بغير المسلمين، وقالت إن التَّشبُّه المذموم هو فيما كان شعارًا للدين مع قصد التَّشبُّه، أما إن كان في أمرٍ عارٍ عن كونه شعارًا للدين يميز أصحابه عن سائر المِلَلِ والنِّحَلِ أو كان خاليًا عن قصد التَّشَبُّه فلا يكون حرامًا ولا ممنوعًا شرعًا؛ وها هو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يحاكي الرومَ في عمل الدواوين، وما نَعَتَه أحدٌ بالبدعة المذمومة أو بكونه متشبهًا بالكفار، وها هم الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما فُتِحت بلاد الفرس صَلَّوا في سراويلهم، وما كان هذا معدودًا من التَّشبُّه بغير المسلمين، والمسلمون الآن يلبسون ألبسةً هي في أصل نشأتها وتاريخ منشئها ألبسةٌ لغير المسلمين، لكنها لم تعد الآن شعارًا لهم ولا خاصَّةً بهم، بل تُنُوسِيَ أَصلُها ولم تَعُد حكرًا على أصحابها الأوائل.

وأوضحت أنه لا يستطيع أحدٌ أن يدَّعي أن السبت الآن هو شعارٌ على اليهود فقط؛ بل إن معظم العالم على اختلاف مذاهبه وملله يَتَّخِذه إجازةً وعطلة لمصلحة يَرتَئيها، فلم يعُد خاصًّا بهم، أضف إلى ذلك أن المسلم إذا وجد المصلحةَ في اتخاذ السبت إجازة أو عطلة وتَرَجَّحَ له ذلك فإنه يكون من باب المصلحة لا غير، ودون التفاتٍ بالتَّشبُّه باليهود أو احترامٍ لشيء يخصُّهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء