حكم بيع اللايكات على مواقع التواصل الاجتماعي.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم بيع اللايكات؛ فقد انتشر بيع اللايكات (الإعجابات) على مواقع التواصل الاجتماعي حتى إنه أنشئت شركات للترويج تعمل خصيصًا في هذا المجال، وهذه الشركات المروِّجة لهذه الأشياء تحدِّد الأسعار في بيعها بناءً على الكَمِّ؛ وهو العدد الذي يُستَهدَفُ وصول الإعلان إليه، فيكون -مثلًا- شراء (1000 متابِعٍ) بسعر (0.5) دولار، وهكذا؛ إذْ كلما زاد العدد زادت ثقة الناس فيما يُروَّج له؛ فما حكم هذه المعاملة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن ما يُسَمَّى بـ"بيع اللايكات" على مواقع التواصل الاجتماعي هو معاملةٌ مستحدثةٌ لها صورٌ عديدةٌ لكلِّ صورة منها حكمها؛ فإن كان ذلك عن طريق الإعلان والترويج للحساب أو الصفحة أو المنشور بحيث يصل الإعلان إلى عددٍ معينٍ من المستخدمين متفقٍ عليه في مقابلٍ معلومٍ؛ فهذا جائزٌ شرعًا.
وتابعت دار الإفتاء: وإن كان بوضعها على الشيء المراد الإعلان عنه بشكلٍ وهميٍّ لا يُعبِّر عن زيارةٍ لمستخدمين حقيقيين ورؤيتهم للإعلان؛ فهو من صور التَّعامُل الـمُحَرَّمة شرعًا؛ لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»، وإن كان غير ذلك فلِكُلِّ صورةٍ حُكمُها بعد عرضها ودراستها.
وذكرت دار الإفتاء، أن مفهوم "اللايكات: Likes" في مواقع التواصل الاجتماعي هي: التعقيب على منشورٍ ما بتلك المواقع بالضغط على زرٍّ إلكترونيٍّ خاصٍّ يُعبِّر عن استحسانه والإعجاب به.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذه الصورة من التعامل محرمةٌ شرعًا؛ لكونها من الغش الذي شدد على تحريمه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» رواه مسلم، وفيها أكلٌ لأموال الناس بالباطل حرّمه ربُّنا جلَّ شأنُهُ في قوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188].
كما أنها أيضًا ممنوعةٌ من قِبَل مواقع التواصل حسبما جاء في نصوص سياسات استخدامها؛ فجاء في سياسة إدارة الصفحات على الـ"فيس بوك" -مثلًا- أنه: [يجب ألَّا تتضمن الصفحاتُ ادعاءاتٍ أو محتوًى كاذبًا أو مضللًا أو احتياليًّا مخادعًا] اهـ.

