رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمجد الشوا: 900 ألف نازح يعيشون داخل خيام مهترئة بغزة| فيديو

غرق خيام النازحين
غرق خيام النازحين في غزة

حذر الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تقييد دخول المساعدات الأساسية، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين يعيشون تداعيات حرب مدمرة وحصار خانق منذ شهور، موضحًا أن القطاع يشهد دمارًا ممنهجًا، طال أكثر من 90% من المساكن والمنشآت والبنية التحتية، في وقت يواجه فيه أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني نزوحًا قسريًا، يعيش نحو 900 ألف منهم داخل خيام مهترئة لا توفر الحد الأدنى من الحماية، ولا تمثل حلًا إنسانيًا لأزمة النزوح المتفاقمة.

الخيام تغرق والسيول تحاصر النازحين

وأضاف الشوار، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الأوضاع ازدادت سوءًا مع تأثر القطاع بمنخفض جوي شديد، تسبب في غرق الخيام، وتعرّض آلاف العائلات، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن، لموجات برد قارس وانخفاض حاد في درجات الحرارة، وسط غياب شبه كامل لوسائل التدفئة، مضيفًا أن تداعيات الطقس القاسي أسفرت عن، استشهاد أكثر من 25 مواطنًا، معظمهم من الأطفال، نتيجة انخفاض درجات الحرارة، إلى جانب انهيار منازل مدمرة مسبقًا بعد أن غمرتها السيول، ما اضطر العديد من الأسر للجوء إلى منازل آيلة للسقوط بحثًا عن مأوى، في ظل عجز الخيام عن مواجهة الأمطار والسيول.

وأكد الدكتور أمجد الشوا، أن المشهد الإنساني في غزة يتدهور بشكل متسارع، مع انتشار مياه الصرف الصحي في مناطق النزوح، ما يهدد بتفشي الأمراض، خاصة بين الأطفال وكبار السن، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، مشيرًا إلى أن استمرار حالات سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي لدى معظم سكان القطاع، لا سيما الأطفال، نتيجة التحكم الإسرائيلي في كميات ونوعية المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة، والتي وصفها بأنها محدودة للغاية ولا تتوافق مع البروتوكولات الإنسانية الدولية ولا مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو ثلاثة أشهر.

منع المنظمات الدولية يزيد الوضع خطورة

وشدد مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، على أن قرار الاحتلال الإسرائيلي بمنع عمل المنظمات غير الحكومية الدولية داخل قطاع غزة فاقم من خطورة الوضع الإنساني، موضحًا أن عشرات المنظمات الدولية باتت ممنوعة من إدخال مساعداتها أو إرسال طواقمها الطبية والفنية، حيث أن هذا القرار شمل منع الطواقم العاملة في المستشفيات الميدانية، ومراكز علاج سوء التغذية، إضافة إلى الفرق المتخصصة في تفكيك الألغام ومخلفات الحرب، ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، ويعوق أي جهود إغاثية حقيقية على الأرض.

ولفت الدكتور أمجد الشوا، إلى أن الكارثة الإنسانية تتزامن مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدًا سقوط شهيدين على الأقل منذ ساعات صباح اليوم في جنوب قطاع غزة برصاص قوات الاحتلال، في وقت تتكرر فيه حالات الاستشهاد يوميًا في مختلف مناطق القطاع، مضيفًا أن الاحتلال يواصل سيطرته على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، ما يحد من حركة المواطنين، ويعيق وصول المساعدات، ويزيد من صعوبة تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لحماية المدنيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء