محمود فهمي: الوطنية للانتخابات نفذت صلاحياتها القانونية دون تردد|فيديو
أكد محمود فهمي، الكاتب الصحفي، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكرر عن العملية الانتخابية، شكّل نقطة تحول محورية في مسار الانتخابات البرلمانية، وأسهم بشكل واضح في تعزيز الثقة في العملية الديمقراطية ككل، سواء لدى الناخبين أو المرشحين أو الجهات المعنية بتنظيم الاستحقاق الدستوري، مشيرًا إلى أن أي عملية انتخابية ناجحة تقوم في الأساس على مسؤولية جماعية تشارك فيها الدولة والمواطن معًا؛ حيث إن الرئيس من خلال رسائله المتتالية، وضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية، مؤكدًا أن نزاهة الانتخابات لا ترتبط فقط بإجراءات التصويت، بل تشمل احترام القواعد المنظمة، وضمان تكافؤ الفرص، والحفاظ على صورة البرلمان المصري باعتباره أحد أعمدة الحياة النيابية والديمقراطية في الدولة.
التزام الوطنية للانتخابات بالمسارات القانونية
وأضاف فهمي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الهيئة الوطنية للانتخابات لعبت دورًا محوريًا خلال الفترة الماضية، من خلال التزامها الكامل بكافة المسارات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، وتعاملها الحازم مع أي تجاوزات أو مخالفات قد تؤثر على نزاهة التصويت أو جوهر العملية الديمقراطية، كما أن وجود بعض المخالفات في أي استحقاق انتخابي يُعد أمرًا واردًا، لكن الفيصل الحقيقي يكمن في كيفية التصدي لتلك التجاوزات، والعمل على تقليصها، ومنع تأثيرها على إرادة الناخبين، وهو ما تحقق بالفعل من خلال تحركات واضحة من مؤسسات الدولة المختلفة.
ولفت محمود فهمي إلى أن وزارة الداخلية كان لها دور مهم في التعامل الفوري مع التجاوزات التي شهدتها بعض اللجان، خاصة ما يتعلق بمظاهر الحشد غير القانوني أو التكدس أمام مقار التصويت، حيث تراجعت هذه الظواهر بشكل ملحوظ مع بدء التطبيق الصارم للقانون، كما تم التصدي لمخالفات خطيرة، مثل شراء الأصوات أو استخدام المال السياسي أو توجيه الناخبين لصالح مرشحين بعينهم، وهي ممارسات يجرمها قانون مباشرة الحقوق السياسية، إلى جانب منع الدعاية الانتخابية داخل محيط اللجان، حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية.
إلغاء الانتخابات في دوائر مخالفة
وأوضح الكاتب الصحفي، أن الهيئة الوطنية للانتخابات فعلت صلاحياتها القانونية دون تردد، حين قررت إلغاء الانتخابات في 19 دائرة انتخابية بعد ثبوت مخالفات جسيمة بناءً على طعون مقدمة من المرشحين، وهو ما يعكس استقلالية الهيئة والتزامها الصارم بتطبيق القانون، موضحًا أن الهيئة التزمت كذلك بأحكام القضاء الإداري، حيث تم إلغاء الانتخابات في 30 دائرة أخرى، تنفيذًا لحكم المحكمة الإدارية العليا، مع إحالة الطعون المتعلقة بعضوية النواب الفائزين إلى محكمة النقض، باعتبارها الجهة المختصة بالفصل في صحة العضوية وفقًا للمادة 107 من الدستور.
وأشار إلى أن هذه المسارات القانونية عززت ثقة المواطنين في نزاهة العملية الانتخابية، وهو ما انعكس بوضوح على نتائج التصويت، التي أظهرت أن اختيارات الناخبين لم تكن منحازة لاتجاه واحد، بل جاءت متنوعة وتعكس تعددية سياسية حقيقية؛ حيث إنه تم حسم نحو 519 مقعدًا من إجمالي 568 مقعدًا بمجلس النواب، بواقع 284 مقعدًا بنظام القوائم، و235 بالنظام الفردي، فيما تبقى 49 مقعدًا تُجرى عليها جولات الإعادة داخل البلاد.

