زعيم المعارضة يعلن فوزه بالرئاسة بإفريقيا الوسطى وسط جدل تزوير الانتخابات
أعلن أنيسيه جورج دولوغيليه، زعيم المعارضة البارز في أفريقيا الوسطى، يوم الجمعة، فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مدينا ما وصفه بـ"مخالفات جسيمة" شابت هذا الاستحقاق الانتخابي، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس".
ويأتي هذا الإعلان في ظل توقعات واسعة بأن الرئيس الحالي، فوستان أركانج تواديرا، كان سيحصل على ولاية ثالثة بسهولة، إلا أن دولوغيليه اعتبر أن النتائج الفعلية تشير إلى تفوقه الشعبي.
شبهات تزويرية أثارت انتقادات واسعة
ويذكر أن دولوغيليه حل في المركز الثاني في الانتخابات السابقة عامي 2016 و2021، والتي شهدت بدورها شبهات تزويرية أثارت انتقادات واسعة من المعارضة والمراقبين الدوليين. وفي مؤتمر صحفي عقده في بانجي، أكد دولوغيليه أن حزب "حركة القلوب المتحدة" الحاكم، الذي ينتمي إليه تواديرا، شهد تراجع كبير في نسبة التأييد في 17 من أصل 20 محافظة، بما في ذلك العاصمة، وهو ما اعتبره مؤشر حاسم على فوزه.
وأضاف: "هذا الانهيار في التأييد الشعبي يعكس رغبة المواطنين في التغيير ويثبت أن الفوز كان من نصيبي".
كانت مستعمرة فرنسية سابقا
وتأتي الانتخابات الرئاسية في سياق سياسي حساس، إذ تعد إفريقيا الوسطى دولة كانت مستعمرة فرنسية سابقا، وتشهد تقلبات أمنية وسياسية مستمرة.
وقد أدلى الناخبون بأصواتهم في 28 ديسمبر لاختيار رئيس جديد إلى جانب أعضاء المجالس التشريعية الوطنية والمحلية والبلدية، وسط توقع صدور النتائج الأولية في الخامس من يناير.
ويعتبر هذا الاستحقاق اختبار حاسم لمصداقية المؤسسات الانتخابية وقدرتها على تنظيم انتخابات نزيهة في بلد يشهد توترات عميقة بين مختلف الفصائل السياسية والمسلحة.
إجراء انتخابات شفافة وموثوقة
ويأتي إعلان دولوغيليه في وقت تشهد فيه إفريقيا الوسطى ضغوط داخلية ودولية لإجراء انتخابات شفافة وموثوقة، إذ يطالب المجتمع الدولي بمتابعة دقيقة لكافة مراحل العملية الانتخابية، في ظل مخاوف من تجدد أعمال العنف أو الاحتجاجات في حال إعلان نتائج مثيرة للجدل.
وينظر إلى الانتخابات الحالية على أنها فرصة لتثبيت الاستقرار السياسي وتعزيز الشرعية الديمقراطية، بعد سنوات من الصراعات الداخلية والانقسامات السياسية التي عطلت التنمية في البلاد.

