نضال زهوي: القوات الجوية الإسرائيلية غير قادرة على تحقيق الأهداف|فيديو
قال العميد نضال زهوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن رؤية قائد الجيش الإسرائيلي زمير لإعداد الجيش تكشف اعترافًا صريحًا بأن القوات الجوية الإسرائيلية وحدها غير قادرة على تحقيق الأهداف العملياتية، مضيفًا أن التجارب السابقة مع اليمن وإيران ولبنان وغزة أظهرت أن التفوق الجوي لا يكفي لتحقيق الانتصار، وأن الجهوزية المعلنة للجيش الإسرائيلي غالبًا ما تقتصر على التلقي الدفاعي وليس تنفيذ معارك حقيقية، حيث أن الجيش الإسرائيلي يواجه قصورًا في قدراته البرية، ما يجعل أي عمليات بريّة، سواء في لبنان أو غزة، غير ممكنة بالمعايير الواقعية الحالية، موضحًا أن الإعلانات المستمرة عن قدرات هجومية قد تحفز الجيش على تنفيذ عمليات محدودة لكنها لا تعكس جاهزية كاملة للمعارك المتكاملة.
الأهداف الإقليمية والسياسة الداخلية
وأضاف زهوي، خلال مداخلة على شاشة النيل للاخبار، أن تصريحات الجيش الإسرائيلي تتأثر بالانتخابات المقبلة للكنيست، حيث تسعى القيادة العسكرية والسياسية للتوازن بين الإعلان عن القدرة على التحرك العسكري وبين الواقع الفعلي للجيش، مضيفًا أن الإعلان المستمر عن التهديدات يوفر حافزية للجيش دون الدخول في مواجهة شاملة، حيث أن إسرائيل لم تحقق أهدافها بالكامل في النزاعات السابقة، مثل حرب لبنان، حيث حققت جزئيات من الإنجازات لكنها لم تتمكن من السيطرة على مناطق استراتيجية أو تنفيذ أهداف شاملة، كما أن أي حرب مستقبلية ضد إيران أو لبنان أو غزة ستواجه قيودًا عملية بسبب ضعف القدرات البرية واعتماد الجيش على التفوق الجوي فقط.
وأشار إلى إلى خطط الجيش الإسرائيلي المستقبلية فيما يتعلق بحرب الفضاء والحرب السيبرانية، مبينًا أن ما يُسمى اليوم بحرب الفضاء، يقتصر على الحرب السيبرانية وجمع المعلومات الاستخباراتية، عبر الحزم المعلوماتية وشركات الإنترنت العالمية، مضيفًا أن إسرائيل ليست اليوم جاهزة لخوض حرب فضائية فعلية كما كان يحدث في برامج الحرب الفضائية بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه الرؤية تهدف إلى إعادة بناء قدرات الجيش على المدى الطويل، لكن تحقيق ذلك يعتمد على فترة زمنية طويلة، حيث تشير التقديرات إلى أن التحسين الكامل للقدرات البرية قد لا يتحقق قبل منتصف عام 2026.
مواجهة إيران ولبنان وغزة
وأوضح العميد نضال زهوي، أن الحرب على إيران، حسب التصريحات الإسرائيلية، تشمل تهديدات متعددة الجبهات، لكنها في الواقع تهدف إلى عمليات محدودة على جبهة واحدة، موضحًا أن إسرائيل تستخدم هذه المبررات لتبرير الاستعدادات والتصريحات العسكرية أمام الرأي العام والناخبين الإسرائيليين، وليست بالضرورة خططًا تنفيذية عملية على أرض الواقع.
ولفت إلى أن التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان وغزة وإيران تعتبر جزئية ولم تحقق أهدافها الاستراتيجية الكاملة، وأن أي محاولة لتوسيع نطاق العمليات تتطلب دعمًا أمريكيًا مباشرًا وقدرات عسكرية غير متاحة حاليًا، وهو ما يجعل هذه التصريحات في إطار الضغط النفسي والسياسي أكثر من كونها خطط حقيقية للحرب.

