رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مروة الشريف: السعادة شعور مستمر مبني على أسس واضحة ومبادئ ثابتة|فيديو

الإحساس بالسعادة
الإحساس بالسعادة

قالت الدكتورة مروة الشريف، استشاري الصحة النفسية، مع بداية عام 2026، يطرح الجميع السؤال الذي طالما بحث عنه الإنسان منذ بدء الخليقة: كيف نكون سعداء؟، موضحة أن السعادة لا تتوقف عند المال أو المناصب أو المتعة اللحظية، بل هي شعور مستمر مبني على أسس واضحة ومبادئ ثابتة، كما أن الاستمتاع اللحظي يختلف عن السعادة الحقيقية، فهو شعور مؤقت ينشأ من إفراز هرمون الدوبامين عند القيام بنشاط ممتع، مثل قراءة كتاب أو مشاهدة فيلم، لكنه لا يمنح شعورًا دائمًا بالرضا، فالسعادة المستمرة تحتاج إلى خطط وأهداف واضحة وإدراك لقيمة النفس وما حولنا.

الرضا والقبول أساس السعادة

وأضافت الشريف، خلال لقاء على شاشة الفضائية المصرية، إن السعادة الحقيقية تبدأ من الرضا بما لدينا والقدرة على القبول الذاتي، موضحة أن مقارنة النفس بالآخرين تؤدي إلى الإحباط، خصوصًا عند مشاهدة إنجازات مبالغ فيها على وسائل التواصل الاجتماعي، لذا، من المهم تقييم قدراتنا وإمكانياتنا ضمن حدود واقعية، وعدم الانجرار وراء المقارنات غير المنطقية أو المبالغ فيها، كما تشير إلى أهمية فلترة المحتوى الذي نتابعه على السوشيال ميديا، والتركيز على ما يغذي العقل والروح، بعيدًا عن المبالغات والنجاحات الافتراضية التي قد تسبب ضغطًا نفسيًا شديدًا أو شعورًا بالنقص.

وقدمت الدكتورة مروة الشريف مجموعة من التمارين النفسية اليومية لتعزيز السعادة، منها الاستبصار بالنعم، الجلوس 10 دقائق يوميًا للتفكر في نعم الله حولنا، بدءًا من الصحة والجسم، مرورًا بالعائلة والأصدقاء والعمل، وهذا التمرين يعزز الوعي النفسي والرضا الداخلي، ويقلل التركيز على النقص أو المقارنات السلبية، كما تؤكد على أهمية التواصل الرحيم مع النفس، من خلال كلمات إيجابية تثبت على المميزات الشخصية، وتساعد على تخفيف الضغوط اليومية، إضافة إلى تمرين التنفس العميق، الذي يعمل على تهدئة المشاعر وإدارة التوتر النفسي، خصوصًا في أوقات الضغط أو التحديات المهنية.

الوعي الذاتي وخطط الحياة الواقعية

ولفتت إلى الانتباه بأن بداية السنة الجديدة ليست لحصر الفشل أو الإنجازات الماضية، بل فرصة لإعادة ترتيب العقل والمساحة النفسية لإضافة أهداف جديدة بطريقة هادئة ومنطقية، وتحديد أهداف واقعية متناسبة مع قدرات الفرد وإمكانياته وظروفه، يزيد من الشعور بالإنجاز ويعزز السعادة المستمرة، كما أشارت إلى أن الابتلاءات والتحديات جزء من رحلة الحياة، وأن التعامل معها بفهم وحكمة يساعد على تقبل الأمور والانتقال إلى مرحلة الرضا الجذري، الذي يمثل أساس السعادة المستمرة، بعيدًا عن الانفعالات المؤقتة أو الإحباط.


وأكدت على إن الاستمتاع باللحظات الصغيرة، مع إدراك قيمتها وعدم المبالغة في المقارنة بالآخرين، هو مفتاح السعادة الحقيقية، حيث أن الاعتدال في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مع التركيز على ما يضيف قيمة ويغذي العقل، يحمي الفرد من الضغوط النفسية والاكتئاب المحتمل، مضيفة أن السعادة لا تعني الوصول للكمال، بل القبول بما هو متاح، والتقدير للنجاحات الصغيرة، مع وعي كامل بالنعم المحيطة، سواء كانت الأسرة أو الصحة أو العمل، ليصبح الإنسان قادرًا على بدء العام الجديد 2026 بإحساس بالرضا والأمان النفسي، وهو الهدف الأسمى للسعادة الحقيقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء