رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين فك الحصار واستعدادات الدعم السريع.. الدلنج في قلب الحرب السودانية

الحرب في الدلنج
الحرب في الدلنج

أصبحت مدينة الدلنج السودانية محط أنظار العالم لأنها الهدف القادم لكل من قوات الجيش السوداني والدعم السريع، حيث نجح الجيش في فك الحصار عنها في آخر أيام العام الجديد، بينما وصلت قوات الدعم السريع لطريق استراتيجي يفصل بينها وبين كادقلي ووجههت الحركة الشعبية جناح الحلو الحليفة للدعم نداء لإخلاء المدينة مما ينذر بمعارك حامية الوطيس حولها خلال الأيام القادمة.

نداء أخير من الحركة الشعبية جناح الحلو لسكان كادقلي والدلنج

وجّه رئيس هيئة أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال، عزت كوكو أنجلو، مناشدة عاجلة إلى مواطني مدينتي كادقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان، دعاهم فيها إلى مغادرة المدينتين فوراً والابتعاد عن المواقع العسكرية التابعة للقوات المسلحة وكتائب الإسلاميين، حفاظاً على سلامتهم وأرواحهم وممتلكاتهم، بحسب صحيفة المشهد السوداني.

وأوضح البيان أن قيادة الجيش الشعبي أصدرت توجيهات لقواتها بفتح المعابر وتأمين خروج المدنيين، مع استقبالهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية، مشيراً إلى وجود تنسيق مع المنظمات الإنسانية لتوفير الخدمات الأساسية للنازحين، رغم الزيادة المستمرة في أعدادهم.

كما وجّه أنجلو نداءً إلى ضباط وجنود الفرقة (14) مشاة في كادقلي واللواء (54) مشاة في الدلنج، مطالباً إياهم بتسليم المدينتين دون إراقة دماء أو إلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة، مؤكداً أن الصراع الدائر – بحسب البيان – لا يخدمهم، وإنما يصب في مصلحة نخب المركز الساعية للاستمرار في السلطة ونهب الموارد.

وفي ختام البيان، شدد رئيس هيئة الأركان على أن الجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال وقوات “تأسيس” مستمرون في عملياتهم العسكرية حتى “تحرير جميع المدن وصولاً إلى بورتسودان”، مؤكداً مواصلة النضال وحتمية تحقيق النصر.

فك الحصار عن المدينة

تمكن الجيش السوداني، الأربعاء الماضي، من فك الحصار عن مدينة الدلنج الاستراتيجية في ولاية جنوب كردفان بالسودان.

ووفا لما ذكره موقع “أخبار شرق كردفان”، تُحاصر الدعم السريع مدينة الدلنج، وتسبب قصف نفذته عناصر الميليشيا بالمطائرات المسيرة بمقتل 44 شخصا.

الهجوم أسفر عن سقوط عسكريين ومدنيين، وإصابة 41 مدنياً كانوا بالقرب من موقع سقوط الطائرات المسيرة وسط المدينة وبعض المواقع العسكرية.

وخرجت خولة بابور الإعلامية بمدينة الدلنج في بث مباشر على “فيسبوك” تضمن احتفال مواطنين وعسكريين بالمدينة وناشطون بجنوب كردفان ذكروا فيه أن القوات المسلحة تمكنت من فك حصار مدينة الدلنج.

بشائر العام الجديد.. الجيش السوداني يُحرر 5 مدن استراتيجية

وفي سياق متصل، سيطر الجيش السوداني على 5 مدن استراتيجية بعد ما دحر عناصر ميليشيا الدعم السريع.

شن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، هجومًا كبيرًا عبر عدة محاور في شمال وجنوب كردفان وشمال دارفور ونجح في استعادة مدينتين في ولاية شمال كردفان.

وقال الموقع إن عناصر الجيش السوداني، استدرجت ميليشيا الدعم السريع لمناطق مفتوحة ووجهت لها ضربات مؤثرة.

الطريق الفاصل بين كادقلي والدلنج

بإسناد من الحركة الشعبية دخلت ميلشيا الدعم السريع قرية كيقا التقاطع الواقعة عند تقاطع الطرق بين كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى قطع طريق استراتيجي بين المدينتين، حسبما ذكرت منصة “فيستا ماب” التي ترصد تطورات الحرب في السودان.

 تعرضت ميلشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية خلال تحركها لضربات جوية مستمرة، ومن المرجح أن تستمر هذه الضربات وتشمل منطقة التقاطع.

 في المقابل حرصت قوات الفرقة 14 مشاة واللواء 55 مشاة بالجيش السوداني في كادوقلي على تعزيز الدعم اللوجستي مع اللواء 54 مشاة في الدلنج لمنع قطع الطريق، لكن التغيرات الأخيرة في غرب كردفان بعد سقوط بابنوسة والفاشر في يد الدعم السريع قد تؤدي إلى تغييرات في استراتيجية القوات خلال الأيام القادمة.

السيطرة على طريق كيقا
السيطرة على طريق كيقا

 يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم ميلشيا الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء