محلل سياسي: 2025 شهد تسجيل أكبر نشاط استيطاني في الضفة|فيديو
قال الدكتور عماد عمر، المحلل السياسي، إن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في عمليات القتل والتحرك العسكري داخل مناطق الفلسطينيين، متجاوزًا الخط الأصفر الذي يفصل مناطق المدنيين عن الخطوط الإسرائيلية، مع عمليات تدمير واسعة للمباني والمنشآت، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تلتزم ببنود البروتوكول الإنساني المتفق عليه، والذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا من المساعدات إلى القطاع، بينما لا يتجاوز عدد الشاحنات الداخلة فعليًا 150 شاحنة يوميًا، في محاولة لإرسال رسائل للعالم والولايات المتحدة بعدم جدية الحكومة الإسرائيلية في الالتزام بالاتفاق.
المرحلة الثانية وقوة الاستقرار الدولي
وأضاف عمر، خلال مداخلة على شاشة اكسترا لايف، تعد المرحلة الثانية من الاتفاق أكثر تعقيدًا، وتشمل ملفات حساسة مثل نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، وتشكيل قوة دولية لإدارة الاستقرار وتقديم الخدمات للسكان، موضحًا أن تأخير تشكيل هذه القوة يعود إلى عاملين أساسيين، الأول، تحفظ الدول العربية على المشاركة، خشية أن تتحول القوة إلى أداة لنزع السلاح بطريقة غير متوازنة، والثاني، العراقيل الإسرائيلية أمام مشاركة بعض الدول مثل تركيا وقطر، على الرغم من ضغط الإدارة الأمريكية لتسريع المشاركة التركية لتسهيل المرحلة الثانية.
وأوضح المحلل السياسي، أن إسرائيل تواصل الضغط على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، بما في ذلك اقتحامات المسجد الأقصى وفرض سيطرة على الحرم الإبراهيمي، موضحًا أن هناك خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بين اليمين المتطرف وحزب الليكود والأحزاب المعارضة حول إدارة القدس، لكن في الوقت ذاته يتم توسيع النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن العام 2025 شهد تسجيل أكبر نشاط استيطاني في الضفة، مع تدشين 19 مستوطنة جديدة، في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن الدولي، ما يزيد من التوترات ويهدد جهود حل الدولتين.
تصعيد سياسي وعسكري
وأكد عماد عمر، أن الخطوات الميدانية تشير إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك مصادر الأراضي وتوسيع الاستيطان، وهو ما قد يشهد معه تحضيرًا لعمليات عسكرية في مناطق شمال الضفة الغربية والمخيمات الفلسطينية، لتعزيز الهيمنة الإسرائيلية على المناطق الاستراتيجية، موضحًا أن هذه التحركات تأتي في إطار مواجهة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية وحل الدولتين، حيث تسعى إسرائيل إلى عرقلة هذا الخيار الدولي عبر توسيع المستوطنات وزيادة السيطرة على الأراضي.
وأشار إلى أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وعرقلة تشكيل قوة الاستقرار الدولي يعكس تعقيدات سياسية وميدانية بالغة، تؤثر على عملية السلام والاستقرار في المنطقة، كما يشدد على أن الضغط الأمريكي والدولي يركز على ضرورة مشاركة قوى دولية محايدة لتطبيق بنود المرحلة الثانية دون أي تجاوزات على الفلسطينيين، مؤكدًا أهمية متابعة المؤشرات الميدانية والسياسية في غزة والضفة الغربية، خاصة ما يتعلق بالأنشطة الاستيطانية وحقوق الفلسطينيين في المقدسات.

