زيد تيم: الضفة تشهد حرب إبادة عبر الضم والتوسع الاستيطاني|فيديو
قال زيد تيم، الباحث السياسي وأمين سر حركة فتح في هولندا، إن ما يجري في غزة والضفة الغربية لا يمكن وصفه إلا بحرب إبادة جماعية ممنهجة، تستهدف الأرض والإنسان معًا.
وأضاف أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، بقيادة بنيامين نتنياهو، لم تلتزم ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، حيث تشير الإحصاءات الفلسطينية إلى ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 71 ألف شهيد، إضافة إلى ما يزيد على 171 ألف جريح، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القضية الفلسطينية.
منع المساعدات وحظر منظمات إنسانية دولية
وأضاف تيم، خلال مداخلة على شاشة “إكسترا لايف”، أن الاتفاق ينص على إدخال بين 600 إلى 1000 شاحنة مساعدات يوميًا، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك، بل صعّد مؤخرًا بحظر عمل 37 منظمة إنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، من بينها أطباء بلا حدود ومؤسسات دولية أخرى، بما فيها وكالة الأونروا، في خطوة وصفها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي والشرعية الأممية.
وأكد الباحث السياسي، أن سياسة الاحتلال تقوم على القتل المتعمد وخلق بيئة غير صالحة للحياة، لدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، مضيفًا أنه حين تستشهد طفلة داخل خيمة بسبب البرد، أو يُقتل طفل برصاص الاحتلال، فإن السؤال الحقيقي هو: ماذا فعل هؤلاء الأطفال ليُستهدفوا؟، مشددًا على أن غزة اليوم خالية من أبسط مقومات الحياة، من مياه صالحة للشرب أو مأوى آمن.
الضفة الغربية حرب إبادة من نوع آخر
وتطرق زيد تيم إلى الأوضاع في الضفة الغربية، مؤكدًا أنها تشهد حرب إبادة بأسلوب مختلف، عبر سياسات الضم والتوسع الاستيطاني وخنق المدن الفلسطينية اقتصاديًا، موضحًا أن الاحتلال يسعى لتقطيع أوصال الضفة ومنع التواصل الجغرافي بين مدنها، مشيرًا إلى استشهاد 38 طالبًا فلسطينيًا وإصابة واعتقال المئات في الضفة خلال الفترة الأخيرة.
وحول أسباب عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أكد تيم أن المعوق الأساسي هو الحكومة الإسرائيلية نفسها، التي ترفض أي استقرار حقيقي، واعتبر أن نتنياهو يستخدم التيارات المتطرفة داخل حكومته كذريعة لمواصلة العدوان والمماطلة السياسية، في ظل غياب رادع دولي فعّال.

