هل يأثم المسلم إذا لم يقل الحق؟ أمين الفتوى يجيب
هل يأثم المسلم إذا لم يقل الحق؟ وماذا يفعل إذا حالت الظروف بينه وبين هذا الأمر؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء وأجاب عنه الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلا: إن الحق هو كل كلمة أو فعل أو تصرف يُقرب الإنسان من رضوان الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الصدق لا يقتصر على الكلام فقط، بل يشمل النظرة، والمعاملة، والتصرف، وكل ما يصدر عن الإنسان دون كذب أو غش أو خداع أو ظلم للناس.
التحذير من شهادة الزور
وبيّن أمين الفتوى أن الزور هو الباطل بكل صوره، من كذب وغش وخداع، وأشد صوره شهادة الزور، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر منها تحذيرًا شديدًا، حتى إن الصحابة وصفوا حال النبي صلى الله عليه وسلم عندما كرر التحذير منها مرات متتالية لعِظم خطرها وأثرها في إفساد المجتمعات.
قول الصدق منزلته عظيمة
وأشار إلى أن الصدق يهدي إلى البر، والبر كلمة جامعة تشمل كل أبواب الخير، والبر يهدي إلى الجنة، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الإنسان إذا تحرى الصدق في قوله وفعله وحركته وسكونه، كُتب عند الله صديقًا، وهي منزلة عظيمة من منازل أهل الجنة، بينما الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار والعياذ بالله.
الصمت أولى في هذه الحالة
أضاف الشيخ محمد كمال أن من لا يستطيع أحيانًا أن يتكلم أو يعبّر، فعليه قبل الكلام أو الإشارة أن يقف مع نفسه وقفة صادقة، فيسأل ثلاثة أسئلة: هل ما سأقوله صدق أم كذب؟ وهل هذا هو الوقت المناسب للكلام؟ وهل الطريقة التي سأتكلم أو أُعبّر بها فيها حكمة ولين؟ فإذا تحققت هذه الأمور جاز له أن يتكلم ويقول الحق، وإن لم تتحقق فالصمت أولى حتى لا يقع في الزور دون قصد.
مسئولية عظيمة
وأكد أمين الفتوى أن قول الحق مسؤولية عظيمة، لكنه طريق يقرب العبد من الله سبحانه وتعالى، داعيًا إلى تحري الصدق دائمًا في القول والفعل، لأن الصدق هو السبيل إلى رضا الله والفوز بالجنة.

