رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نطرح التساؤل: تراجع أرقام الفتوى على مر السنين مسئولية مين؟ |خاص

لجنة الفتوى
لجنة الفتوى

أظهرت تقارير دار  الإفتاء تراجع أعداد الفتاوى المقدمة من المواطنين  من 1,607.246 فتوى عام 2023 إلى 1.425.921فتوى عام 2024 إلى 959459عام  2025، فما السر وراء قلة أعداد الفتاوى مع مرور السنين؟ ولماذا يحجم المستفتون عن طرح أسئلتهم  الدينية على المؤسسة الرسمية؟

الدكتورعيسى عطيوي مدرس بقسم الدعوة والثقافة الإسلامية كلية أصول الدين جامعة طنطا، أكد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن هناك قواعد عامة ينبغي الوقوف عليها قبل أن نجيب علي السؤال، أول هذه القواعد أن الفتوى تختلف عن الحكم؛ فالفتوى خاصة تختلف باختلاف الأزمنة والأماكن والأحوال، وحسبنا من هذا ما فعله الإمام الشافعي رحمه الله حيث  كان له مذهبان أحدهما في العراق والمعروف بالمذهب القديم، والآخر في مصر ويعرف بالمذهب الجديد، أما الحكم فهو عام يستوعب كل الفئات والأحوال والأزمنة لسعته ومرونته.

 


فرق كبير بين المفتي والواعظ


أضاف قائلًا: لا يتخيل أحد أن عاقلا يستطيع أن يبيع آخرته بدنياه بسبب فتوى، لكن المفتي لابد أن يراعي أمورا تتعلق بفتواه و بالسائل ربما تغيب عن كثير من العامة.
القاعدة الثالثة: نريد أن نوضح أن المفتي أمين فيما ينقله من كلام أهل العلم وما يفتي به، وليس كل أحد مؤهل للفتيا، فهناك فرق كبير بين الواعظ والمفتي، وكثيرا ما يخلط الناس بينهما.
القاعدة الرابعة: لابد أن نبين أن كلا يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، حيث لا ينطق عن هواه وإنما نطقه بوحي من الله: قال تعالى: "وما ينطق عن الهوى" النجم 3


التكنولوجيا سهلت الاطلاع على الفتوى


بالنسبة لأسباب تراجع أعداد الفتاوى مع مرور السنوات أكد الدكتور عيسى عطيوي أن التقدم التكنولوجي الذي يمثله الانترنت يعد سببًا رئيسًا؛ حيث أتاحت  الشبكة العنكبوتية سهولة الاطلاع على الفتاوى كما يسرت انتقالها من فرد لفرد ومن مجموعة لأخرى.
أضاف أن توفر الكتب بصيغة PDF وتوافر الموسوعات أدى لسهولة الاطلاع على الفتاوى عند كثير من الناس ممن لم يكن لهم علم بوسائل الاطلاع،  أي أن الاطلاع الشخصي كثر بسبب التكنولوجيا.
وتابع الدكتور عيسى عطيوي قائلًا: هناك سبب آخر يتمثل في  الاقتصار على بعض الشيوخ في محل إقامة المستفتي مثل شيخ المسجد المجاور للسكن، ما يجعل المستفتي في غنى عن الذهاب لدار الإفتاء لعرض أسئلته.
وقد يحدث تكاسل من قبل بعض المستفتين نظرًا لصعوبة الوصول لدار الإفتاء مع كثرة الانشغال والأعباء الحياتية.

 

الدور الفاعل لإذاعة القرآن الكريم 

 

شدد عطيوي على أن الدور القوي والفاعل لإذاعة القرآن الكريم من خلال البرامج المفتوحة مثل برنامج بريد 
الإسلام نجح في توفير إجابات شافية عن تساؤلات الناس، بالإضافة إلى ما يقوم به مجمع البحوث الإسلامية من القوافل التي تبعث واعظيه لكثير من المحافظات، وهم مدربون للإجابة عن أي سؤال.
من أسباب انتشار الفتوى أيضا فتح منافذ تعليمية تابعة لوزارة الأوقاف مثل معاهد إعداد الدعاة مما أثرى الثقافة الإسلامية.

 

 
أكد الدكتور عيسى عطيوي أن أحيانا قد يحدث عدم مبالاة في طلب الفتوى فلا يبالي المستفتي أحلال ما يفعله  أم حرام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَيَأْتِيَنَّ علَى النَّاسِ زَمانٌ، لا يُبالِي المَرْءُ بما أخَذَ المالَ، أمِنْ حَلالٍ أمْ مِن حَرامٍ.)

 

اختلاف العلماء قد يفسر كتضارب في الأحكام

 

اختتم الدكتور عيسى عطيوي تصريحاته قائلًا: الاختلاف في آراء العلماء قد يحسبه المستفتي تضاربا في الأحكام فيحجم عن الفتيا حتى لا يتشتت تفكيره، كما أن أسلوب بعض بعض المفتين خاصة في المؤسسات التي تكلف مجموعة من علمائها بالإفتاء، بعضهم يأمر بالمعروف بصورة حازمة وحاسمة قد يحسبها المستفتي عليه لا  له،  خاصة فيما يتعلق بالمسائل الأسرية وقضايا الميراث حيث بقوم بعضهم بتعنيف السائل إذا أكل إخوته في الميراث أو اعتدى على زوجته وأساء في معاملتها، وربما يكون الإحجام بسبب عدم الثقة في المؤسسات التي  تفتي، وهو نابع من إيعاز من فئة قليلة ترى أن الحق معها وأن المؤسسة الدينية لا تسير على نهج السلف ولا تفهم الدين فهما صحيحا، والمؤسسة الدينية بقطاعاتها بريئة من كل هذه الاتهامات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء