إيران تنتفض.. احتجاجات اقتصادية واسعة تمتد من الأسواق إلى الجامعات والمدن
شهدت إيران اتساعاً في رقعة الاحتجاجات الاقتصادية التي انطلقت يوم الأحد في الأسواق التجارية بطهران، لتشمل الجامعات وعدداً من المدن الكبرى، في مؤشر على تصاعد الحراك الشعبي وتصاعد التوترات الداخلية.
الاحتجاجات الاقتصادية
تأتي الاحتجاجات على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، مع هبوط الريال الإيراني إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم، وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين، ما أثار غضب قطاعات واسعة من الشعب الإيراني.
وأفادت وسائل إعلام محلية بتنظيم مظاهرات طلابية في جامعات طهران وأصفهان، إلى جانب تجمعات مماثلة في كرمانشاه وشيراز ويزد وهمدان وأراك، وسط حضور أمني مكثف لضبط الوضع ومنع أي أعمال عنف.
ردود فعل الحكومة والبرلمان
دعت الحكومة الإيرانيين إلى التهدئة والحوار، حيث كلف الرئيس مسعود بزشكيان وزير الداخلية بالاستماع إلى “المطالب المشروعة” للمحتجين. في المقابل، حذّر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من محاولات استغلال الاحتجاجات لتحقيق مكاسب سياسية.
كما أشارت النائبة فاطمة مقصودي، المتحدثة باسم اللجنة الاقتصادية في البرلمان، إلى أن تقلبات السوق ترتبط بالأجواء السياسية الداخلية والخارجية، بما في ذلك تصريحات شخصيات دولية تؤثر بشكل مباشر على أسعار العملات، مؤكدة أن العوامل السياسية تلعب دوراً في تصاعد الضغوط الاقتصادية.
توقعات بمزيد من التصعيد
يأتي ذلك في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وسط توقعات بمزيد من التصعيد في الاحتجاجات إذا لم تتحسن الظروف المعيشية بسرعة، ما يعكس هشاشة الوضع الداخلي وتوتر الشارع الإيراني، ويضع الحكومة أمام تحديات عاجلة تتعلق بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.