بعد نفي الحكومة اليمنية والتحالف والانتقالي.. من أغلق مطار عدن الدولي؟
نفى مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية، اليوم الخميس، ما تم تداوله من أنباء حول صدور توجيهات حكومية بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات الجوية، مؤكدًا أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.
وأوضح المصدر، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ نت"، أن الحكومة لم تصدر أي قرار بهذا الشأن، كما أن قيادة "تحالف دعم الشرعية" لم تصدر تعليمات مماثلة.
إجراءات تنظيمية محدودة
وأشار المصدر إلى أن السلطات، بالتنسيق الكامل مع قيادة التحالف، اعتمدت إجراءات تنظيمية محدودة على بعض الوجهات الخارجية، تكون قابلة للمراجعة الدورية، ضمن جهود تهدف إلى خفض التصعيد وضمان الالتزام بإعلان حالة الطوارئ، ومتطلبات الأمن، وآليات التفتيش المعتمدة، وفقًا للقوانين الملاحية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
وأكد المصدر أن الحكومة تحمل المجلس الانتقالي الجنوبي المسؤولية الكاملة عن أي تبعات قد تنجم عن توجيهات وزير النقل المحسوب عليه، واصفًا هذه الإجراءات بأنها غير مسؤولة وقد تزيد من معاناة المواطنين وتعيق حركة السفر المدني والإنساني.

الحكومة وقيادة التحالف ملتزمتان بتخفيف معاناة المواطنين
وأضاف المصدر أن الحكومة وقيادة التحالف ملتزمتان بتخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار حركة السفر مع الحفاظ على متطلبات الأمن ومنع أي استخدام غير مشروع للمنافذ السيادية.
كما جدد المصدر الدعوة إلى الالتزام الصارم بالقرارات السيادية، وبجهود خفض التصعيد التي يقودها الأشقاء في المملكة العربية السعودية، محذرًا من أي خطوات أحادية قد تضر بمصالح الشعب اليمني أو تتعارض مع الإجراءات الملاحية الدولية المعمول بها في الظروف الراهنة.
من جانبه وصف عمرو البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، القرار السعودي المتعلق بمطار عدن بأنه "مؤسف"، معتبرًا أن تبعاته قد تزيد من تعقيد المشهد، بدلًا من المساهمة في تهدئته أو إيجاد حلول عملية.
كما أعرب عن استغرابه من اعتبار السعودية للقوات الجنوبية تهديدًا، مؤكدًا أن هذه القوات تخوض معركة ضد الإرهاب، وليست مصدر خطر على أي طرف، بل تمثل حلا وفرصة لتعزيز الأمن والاستقرار.

إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات
وفي سياق متصل، قرر مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، مطالبًا بخروج كافة القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية، في خطوة تؤكد السعي نحو تسوية الخلافات الإقليمية والسيادة الوطنية.
دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات
من جهة أخرى، أعلن "تحالف دعم الشرعية" عن رصد دخول سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة بالإمارات إلى ميناء المكلا، حيث تم إنزال كمية من الأسلحة والعربات القتالية، وهو ما اعتبره التحالف مخالفة صريحة لفرض التهدئة في البلاد.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن السفينتين دخلتا الميناء دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف، وقام طاقم السفينتين بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال شحنات كبيرة من الأسلحة والعربات لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات حضرموت والمهرة، بما يمثل انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 لعام 2015.
توتر متصاعد بين رشاد العليمي وعيدروس الزبيدي
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متصاعد بين رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، قائد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة السابقة في الجنوب، قبل الوحدة اليمنية التي تحققت في 22 مايو 1990، مما يعكس استمرار التحديات الأمنية والسياسية في البلاد وسط محاولات الحفاظ على الاستقرار وحركة السفر المدني.

