رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية
أجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اتصال هاتفي مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، اليوم، تناول خلاله سبل تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين لما فيه مصلحة شعبيهما الشقيقين.
عمق الروابط التاريخية والأخوية
وأكد الاتصال على أهمية دعم جسور الحوار والتنسيق المستمر بين الإمارات وقطر في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات "وام" أن المحادثة شهدت تبادل لرؤى الجانبين حول المستجدات الإقليمية والدولية، وناقشا القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على ضرورة العمل سويا لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
تعزيز الشراكة في مختلف المجالات
وشكل هذا الاتصال فرصة لتجديد التأكيد على التعاون الاستراتيجي بين الإمارات وقطر، وحرصهما على تعزيز الشراكة في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بما يضمن استمرار مسيرة التنمية والازدهار لشعبيهما.
وجاء الاتصال بعد خطوة مفاجئة أعادت تسليط الضوء على التعقيدات الداخلية للتحالف العربي في اليمن، حيث أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن إلغاء اتفاقية الدفاع المبرمة مع دولة الإمارات، إلى جانب إعلان حالة الطوارئ في البلاد ابتداء من 30 ديسمبر 2025 ولمدة 90 يوم.
مغادرة الأراضي اليمنية
وفي قرار صادم على المستوى العسكري والدبلوماسي، منح العليمي القوات الإماراتية مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لمغادرة الأراضي اليمنية، في مؤشر على حدة التوتر وتصاعد الاحتكاكات حول إدارة الشؤون الأمنية والدفاعية داخل البلاد.
ويأتي هذا الإعلان بعد سنوات من التعاون العسكري المكثف بين اليمن والإمارات، وسط واقع سياسي وأمني متغير، خصوصًا في جنوب البلاد، حيث تشهد المشهد المحلي تحولات ملموسة على صعيد السيطرة على المناطق ودور الفصائل المسلحة المدعومة خارجيًا.
وتثير هذه الخطوة تساؤلات كبيرة حول مستقبل التحالفات الإقليمية، واستراتيجية اليمن في تأمين أراضيه وحماية مصالحه الوطنية في ظل واقع إقليمي معقد، حيث تتشابك المصالح بين الأطراف الخارجية والمحلية في أكثر من محور سياسي وعسكري.

