هل عدم التوفيق عقوبة من الله بسبب الذنوب؟.. مستشار المفتي يوضح
في كثير من الأحيان، يقف الإنسان حائرًا متكتفًا أمام أمور عديدة في حياته، سواء في عمل أو دراسة أو غير ذلك، ويتردد في ذهنه تساؤل شائع: هل ما أمر به من عدم توفيق هو عقوبة من الله بسبب الذنوب؟ حيث يتكرر هذا السؤال بشكل دائم، ويقود البعض إلى الشعور بالذنب واليأس والقنوط من رحمة الله.

هل عدم التوفيق عقوبة من الله بسبب الذنوب؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية السابق، إن ربط عدم التوفيق مباشرة بعقوبة إلهية أمر غير دقيق، فليس كل ما يكرهه الإنسان يكون شرًا له، كما أن الابتلاء في ذاته ليس علامة غضب، بل قد يكون بابًا للخير ووسيلة لرفع الدرجات عند الله.
وأكد أن الله تعالى قد يمنع عن عبده أمرًا يحبه، لا حرمانًا له، بل حماية ورحمة، فقد يكون في حصول الإنسان على شيء ما سببًا في الوقوع في معصية أو ضرر، فيأتي المنع الإلهي على هيئة عطاء خفي لا يدركه الإنسان إلا بعد حين.
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة".
سبب عدم التوفيق
وشدد عاشور على أن ضيق الرزق أو تأخر المال ليس دائمًا علامة شقاء، بل قد يكون خيرًا محضًا للعبد؛ لأن الله يعلم ما يصلحه وما يفسده، منوهًا أن الغنى قد يكون سببًا للطغيان، بينما يكون الفقر طريقًا للقرب من الله والاعتماد عليه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أفضل ما يواجه به الإنسان فترات التعثر وعدم التوفيق هو الإكثار من الاستغفار، والالتزام بالحمد في السراء والضراء، فبهما تنشرح الصدور، وتنكشف الحكم، ويأتي التوفيق في الوقت الذي يقدره الله بحكمته.