كيف يغير مشروع القانون الجديد أساليب الحصر والطعن الضريبي على العقارات؟
يعقد مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، جلستين يومي الأحد والإثنين المقبلين، لمناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار حول مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، الذي تقدمت به الحكومة بهدف تخفيف العبء الضريبي على المكلفين وتحديث إجراءات التحصيل.
وأوضحت الحكومة في المذكرة الإيضاحية للمشروع أن التعديلات تأتي في ضوء التطبيق العملي لأحكام القانون الحالي، وحرصًا على مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمكلفين، وكذلك ضمن جهود ميكنة الإجراءات والتحول الرقمي الذي تشهده الدولة، وتطوير حوكمة العملية الضريبية.
تبسيط الإقرارات وتوحيد الحصر
ويتيح مشروع القانون للمكلف تقديم إقرار ضريبي واحد يشمل جميع العقارات المبنية التي يمتلكها أو يستفيد منها، مع السماح بالتحول التدريجي من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني، كما يُلزم إدارات القرى والمنتجعات والمجمعات السكنية بتزويد مأموريات الضرائب العقارية بالبيانات اللازمة لإجراء الحصر والتقدير.
تطوير منظومة الطعن والرفع الضريبي
ويخول المشروع المكلف الطعن إلكترونيًا على نتائج الحصر والتقدير، مع جعل قرار لجنة الطعن مرجعًا لتحصيل الضريبة، مع إمكانية اللجوء للمحكمة المختصة دون تعليق التحصيل. كما تم رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 24 ألفًا إلى 50 ألف جنيه، وتوفير آليات رفع الضريبة أو إسقاطها في حالات الطوارئ والقوة القاهرة والوفاة أو غياب المكلف عن البلاد.
إصلاح إجراءات السداد ومقابل التأخير
كما نصت التعديلات على تحديد حد أقصى لمقابل التأخير، وإضفاء الحجية على إيصالات السداد الإلكتروني، وإمكانية إسقاط الدين والمقابل في حالات معينة، بالإضافة إلى حكم مؤقت يسمح للمكلفين بالإعفاء من مقابل التأخير لمدة ثلاثة أشهر حال سداد أصل الضريبة، مع صلاحية وزير المالية لتمديدها لمرة واحدة.
ويأتي مشروع القانون ضمن الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية، بهدف تحقيق التوازن بين حقوق الدولة في تحصيل الضرائب وحقوق المكلفين، مع تبسيط الإجراءات وتطوير منظومة التحصيل والطعن الضريبي بما يتوافق مع التحول الرقمي ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي.

