إسبانيا تلغِي صفقات عسكرية بقرابة مليار يورو مع إسرائيل
أعلنت الحكومة الإسبانية إلغاء عقد قيمته نحو 700 مليون يورو مع شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية لشراء أنظمة المدفعية المتقدمة PULS ضمن مشروع SILAM الوطني.
هذه الخطوة تأتي بعد إلغاء صفقة أخرى لشراء صواريخ مضادة للدروع من شركة رافائيل بقيمة تقارب 270–287 مليون يورو، ما يرفع إجمالي قيمة الصفقات الملغاة هذا الشهر إلى نحو مليار يورو تقريبًا.
كانت الصفقة المتعلقة بمشروع SILAM قد شملت اعتماد منصة الإطلاق الدقيقة PULS التي تطورها إلبيت، وتضمنت خططًا لإنتاج محلي بالتعاون مع شركات إسبانية وأوروبية مع جدول تسليم يبدأ بالمنصات التدريبية عام 2024 والأسلحة الحية من 2025. يُذكر أن البرنامج كان يتضمن عددًا من قاذفات الصواريخ والرادارات وطائرات دون طيار ومركبات دعم.
لماذا ألغت مدريد العقود مع إسرائيل؟
أوضح مسؤولون حكوميون وبرلمانيون أن قرار الإلغاء جزء من استراتيجية أوسع تُعرف بـ«فك الاعتماد التكنولوجي» على الصناعة العسكرية الإسرائيلية، ونتيجة لضغوط داخلية وسياسية مرتبطة بموقف إسبانيا من العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة.
الحكومة بررت أن الخطوة تهدف إلى البحث عن بدائل لا تعتمد على تكنولوجيا إسرائيلية وتقليل المخاطر السياسية والحقوقية المرتبطة بعقود الدفاع.
أثر الإلغاء على الصناعة والجدول الزمني للمشروعات
مصادر إسبانية وتحليلات دفاعية ترى أن إلغاء عقود بهذا الحجم قد يسبب تعطيلات في برامج التحديث العسكري وتأخيرات وتكاليف إضافية إذا ما تم استبدال الموردين بعلميات إعادة تصميم وفتح مناقصات جديدة.
كما قد يؤثر على الاتفاقات الصناعية المحلية التي كانت تعتمد على نقل تكنولوجيا وتصنيع مشترك داخل إسبانيا. من جهة أخرى، تؤكد الحكومة أنها تدرس البدائل وإمكانية تطوير قدرات محلية لتعويض الفجوات.
ما الذي يعنيه ذلك للعلاقات الإسبانية-الإسرائيلية؟
الإلغاءات المتتالية تعكس توتراً متزايداً في العلاقات الدفاعية بين مدريد وتل أبيب، وقد تفتح الباب أمام ضغوط دبلوماسية وتجارية. في المقابل، شركات مثل إلبيت ورافائيل قد تطالب بتعويضات أو تراجع في التعاون الصناعي، ما قد يحول المسألة إلى نزاعات قانونية أو تفاوضية خلال الأشهر المقبلة.

