اجتماع أزمة بالصناعات الهندسية: هل تتراجع الحكومة عن رسوم الصاج؟
أعلنت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية عن عقد اجتماع عاجل يوم الثلاثاء المقبل بمقر الاتحاد مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لمناقشة الآثار السلبية المترتبة على القرار الحكومي الصادر بشأن فرض رسوم وقائية على واردات الصلب والصاج والبيليت.
جاء ذلك عقب إعلان وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اليوم عن فرض رسوم وقائية لمدة 200 يوم على واردات عدد من منتجات الصلب، تشمل:
مسطحات الصلب المدرفلة على الساخن: 13.6%
مسطحات الصلب المدرفلة على البارد: 11.11%
الصاج المجلفن: 12.16%
الصاج الملون: 4.94%
البيليت: 16.2%
رفض قاطع للقرار وتحذير من آثاره على الصناعة
أكدت غرفة الصناعات الهندسية رفضها الكامل للقرار، واعتبرته متعارضًا مع توجهات الدولة نحو خفض الأسعار، وتعزيز التصنيع المحلي والتصدير، مؤكدة أن القرار يضع أعباء كبيرة على المصنعين والمستهلكين في آنٍ واحد.
وقال محمد المهندس، رئيس الغرفة، في تصريحات خاصة، إن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الخام، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار المنتجات النهائية، لافتًا إلى أن الصاج يُعد مادة أساسية في الصناعة الهندسية، في حين أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى نسبة بسيطة من الطلب، مع وجود مصنع واحد فقط لإنتاج الصاج البارد في مصر.
أبو فريخة: القرار يعارض توجه الدولة لدعم الصناعة والتصدير
من جانبه، أكد المهندس عمرو أبو فريخة، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن القرار يتناقض مع تصريحات الحكومة حول دعم الصناعة وتعزيز الصادرات، مشيرًا إلى أن القرار استند إلى ادعاءات إغراق غير دقيقة، ولم تُعرض تقاريرها على الغرفة بل على شركات الحديد والصلب فقط.
وأضاف أن القرار ستكون له تداعيات واسعة على عدد كبير من القطاعات الصناعية، منها:
الأجهزة المنزلية
الآلات والمعدات
وسائل النقل
الأجهزة الكهربائية
الهياكل المعدنية والمباني الصناعية
نحو 12 قطاعًا صناعيًا إضافيًا
وأوضح أن تطبيق القرار سيؤدي إلى:
ارتفاع أسعار المنتجات النهائية بنسبة تتراوح بين 0.5% و8%
زيادة تكلفة إنشاء المصانع والهياكل الحديدية بنحو 15%
تراجع القدرة التنافسية للتصدير
إضعاف مناخ الاستثمار الصناعي المباشر
دعوة لإلغاء القرار حفاظًا على الصناعة الوطنية
أكد أبو فريخة أن القرار جاء دون دراسة كافية لاحتياجات السوق، وأن هناك أنواعًا من الصاج مثل المجلفن لا تُنتج محليًا بالكميات المطلوبة، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات سبق اتخاذها ثلاث مرات من قبل وتم التراجع عنها، متسائلًا:
"كيف يُطلب من الصناع خفض الأسعار في حين يتم فرض رسوم جديدة ترفع التكاليف؟"
وختم بتأكيد أن القرار باطل ومعيب، وربما لم تُعرض الصورة الكاملة على الوزير، مطالبًا بمراجعة فورية وعاجلة للقرار تجنبًا لتأثيراته السلبية على الصناعة الوطنية والتصدير والاستثمار.

