البورصة المصرية في 2025.. أداء استثنائي وانتعاشة بـ 3 تريليونات جنيه
حققت البورصة المصرية أداءً استثنائيا خلال عام 2025، حيث صعد المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنحو 41% مقارنة بمستويات بداية العام، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن البورصة المصرية.
رأس المال السوقي يقترب من 3 تريليونات جنيه
وبحسب البيانات، أنهى رأس المال السوقي للأسهم المقيدة تعاملات العام بنمو قدره 36.5%، مقتربًا من مستوى 3 تريليونات جنيه، مدفوع بارتفاعات سعرية واسعة النطاق في الأسهم القيادية والمتوسطة، إلى جانب تحسن مستويات السيولة وقيم التداول.
وجاء الأداء الإيجابي مدعوم بعدة عوامل، أبرزها استقرار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وتراجع الضغوط التضخمية، وتحسن نتائج أعمال عدد كبير من الشركات المقيدة، خاصة في قطاعات البنوك، والاتصالات، والعقارات، والخدمات المالية غير المصرفية.
إقرأ أيضًا.. استبيان|10 خبراء يحددون أخطر 4 ملفات اقتصادية أمام الحكومة في 2026
كما استفادت السوق من عودة تدريجية لتدفقات المستثمرين الأجانب والعرب، إلى جانب النشاط الملحوظ للمستثمرين المحليين، في ظل تحسن التقييمات الجاذبة للأسهم مقارنة بالأسواق الإقليمية، وارتفاع معدلات النمو المحققة من جانب الشركات.
وسجلت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة أداءً لافتا أيضًا، ليؤكد اتساع نطاق الصعود وعدم اقتصاره على الأسهم القيادية فقط، وهو ما يعزز من قوة الاتجاه الصاعد للسوق على المدى المتوسط.
أسباب تحقيق البورصة قمم تاريخية في 2025
قال محلل الأسواق المالية حسام عيد، وعضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة للاستثمارات المالية، إن البورصة المصرية أنهت عام 2025 على أداء استثنائي غير مسبوق، حيث سجل المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" أعلى مستوى تاريخي له عند 42.624 نقطة خلال جلسات ديسمبر، قبل أن يغلق بنهاية العام عند مستوى 41.800 نقطة، محققاً ارتفاعاً سنوياً قدره 37.7% مقارنة بنهاية عام 2024، وهو من أقوى الأداءات السنوية في تاريخ المؤشر.
وأضاف عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة حقق أيضا أداء جيد، متجاوز مستوى 13.100 نقطة في بعض الفترات، وهو ما يؤكد انتشار الزخم الإيجابي في مختلف شرائح السوق، مؤكداً أن عام 2025 كان عاماً استثنائي للبورصة على كافة المستويات.
وأوضح أن العوامل الرئيسية وراء هذا الأداء القوي تمثلت في التدفقات النقدية الكبيرة من المؤسسات المحلية والمستثمرين الأجانب والعرب، مع تركيز واضح على الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقارات والمواد الأساسية، إلى جانب تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، حيث تباطأ معدل التضخم وحقق الاقتصاد نمواً جيداً، فيما اتجه البنك المركزي المصري نحو التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة عدة مرات خلال العام، فضلاً عن النتائج المالية القوية وتوزيعات الأرباح الجيدة لمعظم الشركات المدرجة.

