هل الفتور في العبادة علامة على النفاق؟.. أمين فتوى يوضح
هل الفتور في العبادة أمر طبيعي أم علامة على النفاق؟ يعاني العديد من الناس من الفتور في العبادة من حين لأخر، ففي وقت يكون الإنسان في أعلى مستويات نشاطه، يفعل العبادة بحب ويرغب في التقرب إلى الله أكثر، ليجد نفسه في حين أخر، متكاسل عن أداء أبسط العبادات ويشعر بثقل في الطاعات، لذا يرغب الكثيرون في معرفة سبب هذا الشعور وما إذا كان علامة على النفاق.

هل الفتور في العبادة أمر طبيعي أم علامة على النفاق؟
وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الشعور بالفتور في العبادة، ليس علاقة له بالنفاق من قريب أو بعيد، مضيفًا أن تقلب حال الإنسان بين النشاط والفتور أمر طبيعي وفطري، يمر به كل البشر، ولا يدل على فساد القلب أو ضعف الإيمان.
وذكر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نبه إلى هذه الطبيعة الإنسانية، مستشهدًا بما روي عن أنس رضي الله عنه قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد، فإذا حبل ممدود بين الساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا: هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد".
وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»، وهي من القواعد النبوية الجامعة، موضحًا أن تكليف النفس بما يفوق طاقتها يؤدي غالبًا إلى النفور والفتور، سواء في العبادة أو في شؤون الحياة الأخرى.
التدرج سبيل الثبات على الطاعة
وأكد أمين الفتوى أن الأصح هو التدرج في العبادة، ضاربًا منوهًا أن البدء بالقليل ثم المداومة عليه، كقراءة قدر يسير من القرآن ثم زيادته تدريجيًا، هو الطريق الأسلم للنفس والأدعى للاستمرار والثبات دون انقطاع.
وبين أن فقدان الشعور باللذة في العبادة في بعض الفترات قد يكون ناتجًا عن ضغوط نفسية أو هموم حياتية تثقل القلب وتؤثر على صفاء النفس، وهو أمر يمر به كثير من الناس.