رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المشي.. سر الشباب الدائم وطول العمر حتى بعد المئة

المشى
المشى

منذ عقود يحاول الباحثون إيجاد الوصفة المثالية للحفاظ على الصحة والعيش حياة طويلة مليئة بالحيوية وبينما يتجه البعض إلى التمارين الشاقة أو الأنظمة الرياضية المعقدة، يكشف العلم أن السر قد يكون أبسط بكثير مما نتوقع المشي.

لماذا يعتبر المشي رياضة العمر الطويل؟

يؤكد الدكتور ليكس وجنزاليس، أخصائي العلاج الطبيعي، لإحدى الصحف أن المشي هو الرياضة الأكثر أمانًا وفعالية خاصة مع التقدم في العمر. فهو يساعد على:

  • تقوية القلب وتحسين الدورة الدموية.
  • حماية المفاصل والحفاظ على مرونتها من دون إجهاد زائد.
  • تعزيز التوازن والتنسيق الحركي، ما يقلل احتمالية السقوط.
  • توفير نشاط مجاني وسهل يمكن ممارسته في أي وقت ومن دون أدوات.
  • ويضيف أن أهمية المشي دفعت بعض الخبراء لوصفه بأنه "المؤشر السادس للحياة الصحية" إلى جانب ضغط الدم، نبض القلب، التنفس، الحرارة ونسبة الأكسجين.

الدروس من "المناطق الزرقاء"

في مناطق العالم المعروفة باسم البلو زونز، حيث يعيش الناس أعمارًا تتجاوز المئة بصحة جيدة، يظل المشي جزءًا لا يتجزأ من الروتين اليومي. سكان هذه المناطق لا يعتمدون على السيارات بشكل مفرط، بل يستخدمون أقدامهم للذهاب إلى الأسواق، زيارة الأصدقاء أو أداء الأعمال اليومية، ما يجعل الحركة أسلوب حياة طبيعيًا وليست مجرد تمرين.

هل يكفي المشي وحده؟

كم أكد الدكاترة ليس كافيًا للحفاظ على الجسم بكامل قوته مع التقدم في العمر، وجاءت الكثير من التوصيات حول بمزيج متكامل من التمارين، مثل:

  • تمارين القوة مرتين أسبوعيًا لتجنب فقدان الكتلة العضلية.
  • التمارين الهوائية كركوب الدراجة أو السباحة، بواقع 150 دقيقة أسبوعيًا.
  • تمارين التوازن والمرونة مثل اليوغا أو التاي تشي لحماية الجسم من الإصابات.

المشي والصحة النفسية

لا تقتصر فوائد المشي على الجسد فقط، بل تمتد إلى العقل والنفس أيضًا. فقد أثبتت أبحاث عديدة أن المشي اليومي:

يقلل من مستويات القلق والتوتر بفضل تحفيز إفراز هرمونات السعادة مثل السيروتونين والإندورفين.

يساعد على التخلص من الأفكار السلبية وإعادة تنظيم الذهن، خصوصًا عند المشي في أماكن مفتوحة كالمتنزهات أو الشواطئ.

يحسن جودة النوم، ما ينعكس على الطاقة الذهنية والإنتاجية في اليوم التالي.

يرفع القدرة على التركيز والإبداع، حيث أشارت دراسة من جامعة ستانفورد إلى أن المشي يزيد من تدفق الأفكار الإبداعية بنسبة تصل إلى 60%.

المشي كعلاج طبيعي للشيخوخة

مع التقدم في العمر، يعاني الكثير من الناس من ضعف العظام وتراجع الكتلة العضلية، لكن المشي يساعد على تأخير هذه التغيرات الطبيعية، فهو يحفز العظام على الاحتفاظ بكثافتها، ويمنع هشاشتها، ويقوي العضلات المحيطة بالمفاصل، كما أن المشي يحافظ على مرونة العمود الفقري، مما يقلل من آلام الظهر المزمنة.

الحذر من المبالغة

ينبه الأطباء إلى أن بعض الأنشطة مثل الجري لمسافات طويلة أو رفع الأوزان الثقيلة قد تصبح خطيرة مع التقدم في العمر، إذ تزيد من فرص الإصابات والإجهاد البدني. أما المشي فيبقى رياضة آمنة يمكن التحكم في شدتها بسهولة، عبر زيادة أو تقليل السرعة والمسافة بحسب قدرة كل فرد.

  • المشي أسلوب حياة
  • لتحقيق أفضل النتائج، ينصح الخبراء بدمج المشي في تفاصيل الحياة اليومية:
  • النزول قبل محطة من المواصلات لإكمال الطريق سيرًا.
  • صعود السلالم بدلًا من المصعد.
  • تخصيص وقت قصير بعد الغداء أو العشاء للمشي العائلي.
  • استخدام المشي كوسيلة للتأمل والاسترخاء بعيدًا عن ضغوط العمل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء