هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟.. أمين فتوى يكشف
شاع بين الناس العديد من الأقاويل المرتبطة بعالم الأموات، لعل أشهرها أن "الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، ويتساءل الكثيرون عن مدى صحة هذا القول، خاصة وأن بعض الأشخاص لا يستطيعون السيطرة على مشاعرهم والتوقف عن البكاء عند زيارة فقيدهم.

حكم البكاء على الميت عند قبره
وفي هذا الصدد، قال الشيخ عمرو الورداني، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الموتى يشعرون بمن يزورهم ويفرحون به ويردون عليه السلام.
وأضاف أن البكاء على الميت في حد ذاته، أمر مباح شرعًا ولا مانع منه، منوهًا أنه يشترط فيه ألا يصاحبه ندب أو نياحة أو أي مخالفة من شق الثياب ونحوه مما هو منهي عنه.
هل الميت يعذب ببكاء أهله عليه؟
وشدد أمين الفتوى على أن الميت لا يعذب ببكاء أهله عليه، موضحًا أنه يسمع ويشعر بما حوله من الزوار، مستشهدًا بما روى ابن عبد البر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام.
ومن جهته، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن البكاء على الميت عند قبره ليس محرمًا، مبينًا أن المنهي عنه هو الاعتراض على قضاء الله وقدره، مستشهدًا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بكى على ابنه إبراهيم وقال: "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا".