من 12% إلى 8%.. توقعات مفاجئة عن خفض التضخم والفائدة في 2026
كشف هاني جنينة، الخبير الاقتصادي ورئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس، توقعاته بشأن أداء الاقتصاد المصري خلال عام 2026، مشيراً إلى استقرار سعر صرف الجنيه وتراجع التضخم وانخفاض الفائدة تدريجياً.
سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال 2026
توقع جنينة أن يسجل متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال 2026 نحو 46 جنيهًا، على أن يصل آخر العام إلى حوالي 45 جنيهًا، معتبراً أن السعر لن ينخفض عن هذا المستوى. وأوضح أن هذا الاستقرار ضروري للحفاظ على ميزة التنافسية للمصدرين المصريين مقارنة بالدول الأخرى مثل تركيا، مؤكداً أن البنك المركزي لن يتدخل بشكل مباشر في السوق إلا للحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي لمواجهة أي صدمات مستقبلية.
انخفاض معدل التضخم
\توقع جنينة انخفاض معدل التضخم إلى نطاق 8–10% بحلول نهاية 2026، مقارنة بـ 12% حالياً، مشيراً إلى أن هذا التراجع يقرب الاقتصاد من المستهدفات التي وضعها البنك المركزي في 2026 بأن يتراجع معدل التضخم في النصف الثاني من 2026 إلى 7+- 2%.
المركزي: معدل التضخم السنوي سيستقر عند 14% بنهاية 2025
وكان أعلن البنك المركزي المصري عن توقعاته لانحسار معدلات التضخم السنوي تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بأن يقترب التضخم من مستهدف البنك بحلول الربع الرابع من عام 2026.
وأشار البنك إلى أن الانخفاض الأخير في أسعار السلع الغذائية ساهم بشكل كبير في تراجع معدل التضخم العام إلى 12.3%، وهو أقل معدل خلال أكثر من أربع سنوات، رغم ارتفاع أسعار المحروقات. في المقابل، سجل التضخم الأساسي، الذي يشمل أسعار السلع غير الغذائية والخدمات، مستوى 12.5% نتيجة استمرار الضغوط على هذه الفئة.
وعلى صعيد التطورات الشهرية، تراوح التضخم العام والأساسي خلال نوفمبر 2025 بين 0.3% و0.8% على التوالي، ما يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بالنمط الموسمي المعتاد، ويؤكد تحسن توقعات التضخم وانحسار تأثير الصدمات السابقة.
وتوقع البنك أن يستقر معدل التضخم السنوي خلال الربع الرابع من 2025 عند نحو 14%، مقارنة بـ 28.3% في العام الماضي، فيما يُتوقع أن يستمر الانخفاض تدريجيًا خلال 2026، مدعومًا بانحسار تأثير أسعار السلع غير الغذائية وإجراءات ضبط المالية العامة، ليقترب في نهاية العام من المستهدف المحدد من قبل البنك المركزي.
خفض أسعار الفائدة بحوالي 8%
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، رجح جنينة أن تتراجع الفائدة تدريجياً لتصل إلى حوالي 8% العام المقبل، في خطوة تعكس التوجه نحو تيسير نقدي متدرج ومتوازن مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
وأضاف جنينة أن هذه المعطيات الاقتصادية ستدعم استمرار النمو الاقتصادي، مع المحافظة على توازن السوق المحلي وقدرة البنك المركزي على مواجهة أي تقلبات مستقبلية.

