أزمة تجنيس الصوماليين بأمريكا.. تدقيق صارم ومخاوف من سحب الجنسية
أشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن السلطات الأمريكية تجري تدقيقا واسعا في ملفات صوماليين، في خطوة قد تمهد لسحب الجنسية من بعضهم، على خلفية قضايا احتيال واسعة النطاق. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وبدأت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية مراجعة موسعة لملفات الهجرة والتجنيس لمواطنين من دول تصنف «عالية المخاطر»، من بينها الصومال، وذلك للتحقق من حصول بعضهم على الجنسية عبر الغش أو إخفاء معلومات، وهو ما قد يشكل أساسا قانونيا لقرارات نزع الجنسية (denaturalization).
ويأتي هذا التدقيق في أعقاب الكشف عن قضايا احتيال كبيرة في ولاية مينيسوتا استهدفت برامج دعم حكومية، تورط فيها عشرات المتهمين من أصول صومالية، وسط دعوات من نواب جمهوريين إلى سحب الجنسية وترحيل كل من يثبت تورطه في الغش، الأمر الذي أثار قلقا واسعا داخل الجالية الصومالية ومنظمات الحقوق المدنية.
سحب الجنسية
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» بيانا عن تريشا مكلوجلين، مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، وأعاد البيت الأبيض نشره، أكدت فيه أن القانون الأمريكي يجيز سحب الجنسية عن أي شخص يثبت أنه حصل عليها عبر الغش أو تقديم معلومات مضللة.
ورغم أن إجراءات نزع الجنسية تعد نادرة وبطيئة، حيث جرى النظر في نحو 11 قضية سنويا فقط بين عامي 1990 و2017، بحسب مركز الموارد القانونية للمهاجرين، فإن الإدارة الحالية تعمل على توسيع استخدامها ضمن نهجها المتشدد تجاه الهجرة.
ومنذ تولي دونالد ترامب منصبه في يناير، انتهجت الإدارة سياسة صارمة شملت توسيع حملات الترحيل، وإلغاء تأشيرات وبطاقات إقامة دائمة، إلى جانب التدقيق في محتوى ما ينشره المهاجرون على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، حذرت منظمات حقوقية من أن هذه السياسات تقوض حقوقا أساسية، من بينها ضمانات المحاكمة العادلة وحرية التعبير، بينما يؤكد ترامب وحلفاؤه أنها ضرورية لتعزيز الأمن الداخلي.