فلسطين في قلب الأزهر.. جهود وقرارات حاسمة لنصرة القضية
انطلاقا من دوره الديني والدعوي كمرجعية كبرى للعالم الإسلامي يولي الأزهر الشريف القضية الفلسطينية عناية خاصة ويبذل كل نفيس وغالٍ لنصرتها قولا وعملا.
وبمتابعة جهود فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب في هذا الصدد نجد أنه يتبنى موقفا ثابتا وراسخا يتمثل في الدعم المطلق للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والرفض القاطع للعدوان والاحتلال، هذا الموقف ليس وليد اللحظة بل يعود لسنوات بدأت مع تولي فضيلته مسئولية المشيخة.
في التقرير التالي نستعرض أبرز جهود وتصريحات فضيلة الإمام الأكبر لنصرة القضية الفلسطينية ورفض العدوان على غزة :
منذ تولى الدكتور أحمد الطيب مشيخة الأزهر أكد أن موقف الأزهر ومصر ثابت تجاه القضية الفلسطينية والدفاع عنها بالغالى والنفيس على أرض الواقع وفى المحافل الدولية، كما أعلنها مرارا وتكرارا أنه لا استقرار في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية.
قرارات حاسمة
استنكر الدكتور أحمد الطيب في أكثر من مناسبة أن الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من قتل وتشريد وتجويع يُعد تواطؤًا غير مقبول، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان، وضمان حماية المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود.
واتخذ الإمام الطيب العديد من القرارات الحاسمة لدعم القضية الفلسطينية منها إصدار وثيقة الأزهر الخاصة بالقدس، كما رفض فضيلته مقابلة نائب الرئيس الأمريكى على خلفية إعلان الرئيس الأمريكى ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل وقال فضيلته كلمته الحاسمة: «لن أجلس مع من يزيفون التاريخ»، كما دعا فضيلة الإمام الأكبر لمؤتمر الأزهر العالمى لنصرة القدس الذى عقد عام 2018 على مدار يومين بحضور وفود من 86 دولة.
حملات وصرخات إنسانية
وقد أطلق الأزهر الشريف في عهد فضيلة الإمام الأكبر العديد من الحملات الداعية إلى نصرة القضية الفلسطينية مثل حملة "أغيثوا غزة" القضية أمانة دينية وإنسانية لا تقبل الحياد، وفقاً لـر جهدًا في دعم القضية الفلسطينية، والتعريف بمعاناة أبرياء غزة خلال عام ٢٠٢٥، مؤكدًا بمواقفه رفضه القاطع للعدوان، وانحيازه الدائم للحق والإنسانية.
وشهد العام صدور عدد من البيانات والمواقف الرسمية عن شيخ الأزهر، أكد خلالها أن القضية الفلسطينية ليست مجرد صراع سياسي، بل قضية إنسانية عادلة تتعلق بحق شعب في الحياة والحرية والكرامة، مشددًا على أن استهداف المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، وتدمير البنية التحتية، وانتهاك المقدسات، يمثل جرائم مدانة تتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية والمواثيق الدولية.
توظيف المنابر الدينية والإعلامية
حرص شيخ الأزهر على توظيف المنابر الدينية والإعلامية للأزهر الشريف في إبراز حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتأكيد على أن الوقوف إلى جانب المظلوم واجب ديني وأخلاقي، لا يخضع لحسابات السياسة أو المصالح، بل ينبع من جوهر الرسالات السماوية وقيم الإنسانية المشتركة.
وقد أطلق فضيلة الإمام الأكبر صرخات إنسانية لرفض مشاهد تجمد الأطفال وموتهم في أحضان أمهاتهم في مشاهد دامية تعكس فقد العالم الإحساس بالضعفاء، كما اعلن فضيلته أن ما تشهده غزة من ظروف مناخية قاسية هو اختبار حقيقي لضمير الإنسانية إما التضامن لإنقاذ الأبرياء أو المشاركة في تعميق آلامهم.
رفض مخططات التهجير
وحين ظهرت مخططات التهجير وفق لها فضيلة الإمام الأكبر بالمرصاد معلنا أن غزة ستظل أرضا فلسطينية عربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ومؤكدا أن من رسموا مخططات التهجير لا يدركون معنى أمومة الأرض وفدائها بالنفس والأهل والولد والمالوفض فضيلة الإمام الأكبر جريمة تجويع الشعب الفلسطيني قائلا: لا أظن أن الوحوش قد بلغت هذه البشاعة في القتل وسفك والدماء الأبرياء حتى شاهدنا ما عرف بمصيدة الجوع عبرر تجويع الأبرياء لإجبارهم على الخروج ثم قتلهم كما وصف منع إطعام الصائمين بأنه جريمة مستنكرة من كل المؤمنين بالله وبعدالته وبعقابه الأليم للمجرمين في الدنيا والآخرة.
وناشد الطيب كافة الفصائل والقوى الفلسطينية أن يكونوا على قلب رجل واحد لمواجهة التحديات والمخاطر التى تواجه الفلسطينيين والقدس الشريف. وجدد شيخ الأزهر دعوته للباحثين بتبنى قضية فلسطين فى أبحاثهم، وكذلك المساندة الإعلامية القوية لخدمة القضية ونشر الوعى والثقافة حول دولة فلسطين وبيت المقدس.

