رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير حازم خيرت: إسرائيل تنوي تهجير الفلسطينيين إلى «أرض الصومال»|خاص

السفير حازم خيرت
السفير حازم خيرت

قال السفير حازم خيرت، سفير مصر السابق لدى تل أبيب، إن إسرائيل تضع القارة الأفريقية منذ عقود هدفًا استراتيجيًا للتقارب معها وطرق أبوابها، عبر إغراء تلك الدول الأفريقية بالتكنولوجيا الإسرائيلية، لا سيما في مجالات الزراعة والري وتحلية المياه، إلى جانب الاستثمارات والطاقة والاتصالات، وفتح أسواق جديدة للشركات الإسرائيلية، فضلًا عن التعاون العسكري.

وأوضح خيرت في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن إسرائيل حققت بالفعل دفعة قوية في علاقاتها مع عدد من الدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية، خاصة تجاه القرن الأفريقي، تساعدها على كسب حلفاء جدد وتقليل عزلتها الدولية.

وأكد أن لإسرائيل مطامع واضحة في منطقة القرن الأفريقي، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية، إذ تطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية، خاصة بالنسبة لإسرائيل باعتباره ممرًا حيويًا للتجارة وحركة الملاحة والسفن المتجهة إليها عبر البحر الأحمر وميناء إيلات.

تعزيز النفوذ الإسرائيلي

وأضاف أن إسرائيل تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة لتأمين وحماية خطوط الملاحة ومصالحها، والتصدي للتهديدات التي تواجهها، لافتًا إلى أن جميع الحروب التي خاضتها منذ حرب أكتوبر شكلت ضغطًا استراتيجيًا عليها بسبب التهديدات في مضيق باب المندب ومداخل البحر الأحمر. 

وأشار إلى أن التهديدات الحالية، خاصة من الحوثيين، سواء عبر ضربات مباشرة أو تهديد المصالح الإسرائيلية، تجعل الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي ذا أهمية خاصة، نظرًا لقربه الجغرافي من مناطق نفوذ الحوثيين بمسافات لا تتجاوز 150 إلى 250 كيلومترًا.

وأوضح خيرت أن إسرائيل حريصة على السيطرة والنفوذ في هذه المنطقة، كما تسعى إلى مواجهة النفوذ الإيراني وأي نفوذ لدول قد تشكل تهديدًا لها.

واعتبر "خيرت" أن التعامل مع ما يسمى "أرض الصومال" يأتي في هذا السياق، حيث ترى إسرائيل أن الاعتراف بها ودعمها وإقامة قواعد عسكرية هناك أمر يخدم مصالحها.

وأشار إلى أن مصر أدانت بشدة ورفضت اعتراف إسرائيل بما يسمى أرض الصومال، باعتباره إجراءً أحاديًا يمس سيادة الدولة الصومالية ووحدتها وسلامة أراضيها، ويسهم في زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، ويتعارض مع أسس ومبادئ القانون الدولي.

واعتبر أن هذا النهج يعكس سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وتشجع على خلق كيانات انفصالية تؤدي إلى مزيد من الانقسامات والحركات الانفصالية.

تهجير الشعب الفلسطيني

وتطرق خيرت إلى ما وصفه بالنقطة الأخطر، وهي نية إسرائيل تهجير الشعب الفلسطيني في غزة إلى ما يسمى أرض الصومال، مؤكدًا أن إسرائيل سبق أن طرحت هذا الأمر صراحة.

وشدد على أن هذا المخطط يتطلب تكاتفًا وتكاملًا للجهود العربية والإسلامية والأفريقية، مع دور مهم للاتحاد الأفريقي الذي يرفض في ميثاقه الحركات الانفصالية، إضافة إلى ضرورة الانتباه لدور إثيوبيا التي وقعت اتفاقًا مع خكومة أرض الصومال عام 2024.

وفيما يتعلق بالتهجير، أكد خيرت أن مصر تعتبره خطًا أحمر، لكنه يتطلب جهودًا مصرية وعربية مكثفة، والانخراط مع الإدارة الأمريكية لوضع حد لهذا المخطط، والتحرك على مستوى الأمم المتحدة والجمعية العامة والمنظمات الإقليمية، مثل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لممارسة الضغوط على إسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء