رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميلشيا الدعم السريع تُسيطر على طريق استراتيجي بين مدينتين في السودان

عناصر ميليشيا الدعم
عناصر ميليشيا الدعم السريع

بإسناد من الحركة الشعبية دخلت ميلشيا الدعم السريع قرية كيقا التقاطع الواقعة عند تقاطع الطرق بين كادوقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى قطع طريق استراتيجي بين المدينتين، حسبما ذكرت منصة “فيستا ماب” التي ترصد تطورات الحرب في السودان.

 تعرضت ميلشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية خلال تحركها لضربات جوية مستمرة، ومن المرجح أن تستمر هذه الضربات وتشمل منطقة التقاطع.

 في المقابل حرصت قوات الفرقة 14 مشاة واللواء 55 مشاة بالجيش السوداني في كادوقلي على تعزيز الدعم اللوجستي مع اللواء 54 مشاة في الدلنج لمنع قطع الطريق، لكن التغيرات الأخيرة في غرب كردفان بعد سقوط بابنوسة والفاشر في يد الدعم السريع قد تؤدي إلى تغييرات في استراتيجية القوات خلال الأيام القادمة.

السيطرة على طريق كيقا
السيطرة على طريق كيقا

 يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع استمرار المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع في عدد من الأقاليم، وعلى رأسها دارفور وكردفان، وسط تحذيرات من اتساع رقعة القتال ودخول مناطق جديدة في دائرة الصراع المفتوح، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعثر فيه المساعي السياسية، وتزداد فيه الأوضاع الإنسانية تعقيدًا، حيث أن أعنف الاشتباكات تتركز حاليًا في ولاية جنوب كردفان، وتدور معارك شرسة منذ عدة أيام في محاولة من الجيش السوداني لمنع تقدم ميلشيا الدعم السريع وحلفائها، والسيطرة على مواقع استراتيجية تمثل مفاتيح مهمة للتحكم في الإقليم.

حصار على الدلنج وكادوقلي

مدينتا الدلنج وكادوقلي، وهما من أبرز وأكبر المراكز الحضرية في ولاية جنوب كردفان، تتعرضان لحصار خانق من عدة محاور، تنفذه الحركة الشعبية لتحرير السودان – جناح عبدالعزيز الحلو، المتحالفة مع ميلشيا الدعم السريع، في تطور خطير ينذر بتصعيد أوسع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحصار يتم من جهات متعددة، شرقية وغربية، مستفيدًا من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة، التي تتسم بانتشار الجبال والتضاريس الصعبة، ما يعقد عمليات الإمداد والخروج، ويزيد من حدة الاستهداف داخل المدن، ويضع المدنيين في مواجهة مباشرة مع تداعيات القتال.

أهمية المدينتين

تكتسب مدينتا الدلنج وكادوقلي أهمية استراتيجية كبيرة، ليس فقط لكونهما مراكز سكانية رئيسية، بل لدورهما المحوري في خارطة النفوذ العسكري والسياسي في جنوب كردفان، إذ تمثلان نقاط ارتكاز للحركة الشعبية، وتعد السيطرة عليهما مكسبًا نوعيًا لأي طرف في الصراع، كما أن انتشار قوات الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع في محيط المدينتين وداخل بعض المناطق القريبة، ينذر بمواجهات أعنف خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل تعثر أي حلول سياسية أو تهدئة ميدانية حتى الآن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء