رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الدعم السريع»: استهداف المسيحيين جنوب كردفان يكشف نهج «الإخوان» المتطرف

مسيحيون في كنيسة
مسيحيون في كنيسة بالسودان

أعربت قوات الدعم السريع عن إدانتها الشديدة للهجوم الذي استهدف تجمعًا للطوائف المسيحية في ولاية جنوب كردفان بالسودان، معتبرة أن ما جرى يمثل دليلًا جديدًا على النهج الإرهابي الذي تتبعه جماعات "الإخوان". 

وأكدت في بيان صدر اليوم الجمعة، أن هذا الاعتداء يعكس سلوك متطرف ممنهج يستهدف المدنيين على أساس ديني، ويقوض قيم التعايش والسلم المجتمعي في البلاد.

تجمع مدني للطوائف المسيحية

وأوضح البيان أن طيران ما وصفه بـ"جيش الإخوان المسلمين الإرهابي" نفذ قصفا متعمدًا على تجمع مدني للطوائف المسيحية في منطقة بيام جلد بجنوب كردفان، وذلك في أثناء احتفال المواطنين بعيد الميلاد المجيد. 

ووصف البيان الهجوم بأنه انتقائي وغادر، وأسفر عن مقتل 12 مدنيًا وإصابة 19 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية.

مقاتلون من قوات الدعم السريع
مقاتلون من قوات الدعم السريع

السودان يواجه إرهاب منظم

وأضافت قوات الدعم السريع أن استهداف المدنيين خلال مناسبات دينية، ولا سيما أعياد الميلاد، يؤكد للعالم أن السودان يواجه إرهاب منظم وجماعات متطرفة ظلت تهدد النسيج الاجتماعي لعقود. 

وأشارت إلى أنها حذرت مرارًا خلال الثلاثين عاما الماضية من مخاطر هذه الجماعات على وحدة المجتمع السوداني وحقوق مواطنيه، ولا سيما الحق في حرية الدين والمعتقد.

التنوع الديني والثقافي في السودان

وشدد البيان على إدانة ما وصفه بالممارسات الإجرامية لجيش "الإخوان المسلمين" بحق الطائفة المسيحية، مؤكدًا أن المسيحيين، إلى جانب أتباع الديانات الأخرى، يشكلون جزءًا أصيلًا من التنوع الديني والثقافي في السودان، وأن هذا التنوع قام تاريخيا على قيم التسامح والتعايش السلمي، التي لا يهددها سوى فكر الغلو والتطرف والهوس الديني.

ودعت قوات "الدعم السريع" المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية عبر إدانة هذه الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء، مؤكدة أن الاكتفاء بتصنيف الجماعات المتطرفة كتنظيمات إرهابية لا يكفي، بل يجب تفعيل كل الوسائل المشروعة لمكافحة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابعه داخل السودان.

آخر معاقل الجيش السوداني 

يأتي ذلك فيما أفادت مصادر محلية في شمال دارفور بأن قوات الدعم السريع وتحالف قوات تأسيس قد سيطرت على مناطق استراتيجية كانت تعد آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة في الإقليم، وسط تزايد العمليات العسكرية في المنطقة.

وأكدت المصادر، أن قوات الدعم السريع وقوات تحالف تأسيس تمكنت من الدخول إلى مدينة كرنوي، التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر من الفاشر، وجاء هذا التقدم بعد انسحاب القوة المشتركة إلى مدينة الطينة يوم الأربعاء، بعد سلسلة من الاشتباكات المحدودة، كما تمكنت القوات من السيطرة على بلدتي أبو قمرة و أمبرو، بعد معارك محدودة في الأيام السابقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء