صحفي إثيوبي: الرأسمالية تُخطط لصناعة إسرائيل ثانية في القرن الإفريقي| خاص
قال الصحفي الإثيوبي، مجيد إيجيو، المتخصص في الشأن الإفريقي، إن إسرائيل تُنفّذ مناورة استراتيجية تهدف إلى فتح جبهة صراع جديدة في القرن الإفريقي عبر اعترافها بأرض الصومال “صوماليلاند”، في إطار سعيها للسيطرة على مضيق باب المندب والممرات البحرية في البحر الأحمر أو بسط نفوذها عليهما، موضحًا أن تحركات تل أبيب جاءت بوجيهات الرأسمالية العالمية التي تسعى لصناعة إسرائيل ثانية في هذه المنطقة الملتهبة.
وأضاف “إيجيو”، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن إثيوبيا من أبرز المستفيدين من هذا الوضع المتوتر واعتراف إسرائيل بأرض الصومال، إذ قد يُمهّد هذا التصعيد الطريق أمام تحقيق طموحها القديم في تأمين منفذ بحري، وعلى رأسها ميناء بربرة.
مزيد من التعقيد في القرن الإفريقي
وذكر أن القرن الإفريقي يتجه نحو مزيد من التعقيد وتصاعد التوترات، مع تداخل المصالح الإقليمية والدولية، وإذا وطأت إسرائيل أرض الصومال، فسيتغير الوضع تمامًا وستحدث صراعات في المنطقة ما يُحوّله إلى ساحة صراع مفتوحة تتجاوز الحسابات الداخلية لدوله، أما الخاسرون من هذه المناورة فهم مصر، والسعودية، وإريتريا، وإيران، والسودان.
وأشار الصحفي المتخصص في الشأن الإفريقي، إلى أن الرأسمالية العالمية تُريد صناعة إسرائيل ثانية في القرن الإفريقي، موضحًا أن الاعتراف بأرض الصومال جاء بموافقة وضوء أخضر أمريكي وبموافقة الرئيس دونالد ترامب الذي يُريد التحكم في المضايق والبحار لتضييق الخناق على الصين وتجارتها العالمية.
موقف الصين وروسيا وأوروبا
وتابع: “الصين لا تُريد الصدام في هذه المرحلة في القرن الإفريقي وتأخذ جانب أما روسيا فهذه هي فرصتها القوية للتحرك بقوة والتدخل في هذا الملف وأوروبا أصبحت تابعة ولا تملك قرارها بنفسها كما أنها مشغولة في حرب أوكرانيا مع روسيا”.
وأوضح أنه بالنسبة لوضع الدول المطلة على البحر الأحمر فكان أبرز تطور هو إرسال رئيس إريتريا أسياس أفورقي مبعوث إلى إسرائيل بهدف إنقاذ نفسه والتحرك ببراجماتية في هذه الأزمة”
واختتم “إيجيو”: “كان أفورقي حذرًا من التصعيد في القرن الأفريقي في البداية.. في المقابل رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو نجح في إشعال الشرق الأوسط من جديد بعد انتهاء حرب غزة”.

