رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: حضرموت باليمن محور تنافس استراتيجي واضح|فيديو

توترات الساحة اليمينة
توترات الساحة اليمينة

قال الدكتور إسماعيل تركي، الباحث في العلاقات الدولية، إن الساحة اليمنية تشهد تطورات متسارعة تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي، في ظل تصاعد التنافس الاستراتيجي على محافظة حضرموت، إحدى أهم المحافظات اليمنية من حيث الموقع الجغرافي والثروات الطبيعية، ويكشف هذا التنافس عن صراع نفوذ غير مباشر بين قوى إقليمية فاعلة، في مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، عبر وكلاء محليين على الأرض، ما ينذر بمزيد من الاضطرابات التي قد تعمّق الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.

حضرموت في قلب الصراع الإقليمي

وأضاف تركي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن محافظة حضرموت باتت محور تنافس استراتيجي واضح، نظرًا لأهميتها الجيوسياسية والاقتصادية، وهو ما استدعى وجود أطراف محلية مدعومة من قوى إقليمية متباينة المصالح، وهذا الواقع يخلق حالة من الصراع غير المباشر بين الداعمين الخارجيين، ويزيد من احتمالات التصعيد بين الوكلاء المحليين، وهذا التنافس لا يخدم في النهاية سوى تعميق حالة الانقسام الداخلي، وإهدار مقدرات الدولة اليمنية، في وقت يعاني فيه الشعب اليمني من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط تراجع فرص الاستقرار السياسي والأمني.

وأوضح في أعقاب بيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، تبرز تساؤلات عديدة حول المسارات المحتملة للأوضاع خلال المرحلة المقبلة، فمع تصاعد حدة التنافس على الأرض، تبدو جميع السيناريوهات مفتوحة، بدءًا من التصعيد العسكري وتفتيت وحدة الأراضي اليمنية، وصولًا إلى صراع ممتد يستنزف الجميع، وفي المقابل، يظل سيناريو الاحتواء قائمًا، في حال التوصل إلى تفاهمات ضمنية أو اتفاق غير معلن بين القوى الإقليمية المتنافسة، بما يسمح بتهدئة الأوضاع ميدانيًا، ويفتح المجال أمام اليمنيين لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أوضاعهم الداخلية.

وحدة اليمن بين التفكك والتهدئة

وحذر الدكتور إسماعيل تركي، من أن استمرار الصراع بالوكالة في حضرموت قد يقود إلى تهديد مباشر لوحدة وسلامة الأراضي اليمنية، خاصة إذا تطور التنافس إلى مواجهات مفتوحة بين الأطراف المحلية المدعومة خارجيًا، فمثل هذا السيناريو قد يعيد إنتاج نماذج التفتيت والانقسام، ويقوّض أي مساعٍ مستقبلية لإعادة بناء الدولة، وفي المقابل، فإن التوافق الإقليمي، ولو بشكل مرحلي، قد يساهم في خلق مناخ أقل توترًا، يسمح لليمنيين بالالتفاف حول مبادئ عامة تتعلق بوحدة الدولة وسيادتها، ويفتح نافذة أمل لإعادة إطلاق مسار سياسي شامل.

ولفت إلى أن مدى استجابة دولة الإمارات لطلب مجلس القيادة الرئاسي بخروج قواتها من الأراضي اليمنية، يرى أن هذا الملف يظل شديد التعقيد، فالرغبة الإماراتية في الحفاظ على موطئ قدم داخل هذه المنطقة الاستراتيجية ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى تحركات ممتدة منذ سنوات، ما يجعل الاستجابة لمثل هذه المطالب أمرًا غير مرجح على المدى القريب، ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة جولات مكثفة من المباحثات والمفاوضات، إلى جانب ضغوط سياسية وإقليمية، في محاولة للوصول إلى صيغة توازن تحفظ مصالح الأطراف المختلفة دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء