رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: لن تتم حركة إعمار في غزة قبل تفكيك حركة حماس| فيديو

عناصر من حركة حماس
عناصر من حركة حماس

كشف الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي، عن أبعاد شديدة الأهمية للقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن الاجتماع منح إسرائيل مساحة أوسع للتحرك في الملفات الإقليمية الحسّاسة دون التزامات سياسية حقيقية تجاه الفلسطينيين، وبالأخص ملف الدولة الفلسطينية.

أربعة ملفات حاسمة

وأوضح نزار نزال، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن اللقاء ركّز على أربعة ملفات رئيسية: "غزة، الضفة الغربية، لبنان، وإيران، حيث بدا واضحًا أن واشنطن أعطت ضوءًا أخضر لإسرائيل للتعامل مع هذه القضايا من زاوية أمنية بالدرجة الأولى، بعيدًا عن أي مسار سياسي جاد"، وأن الإدارة الأمريكية الحالية لم تُبدِ أي رغبة في الضغط على تل أبيب لتقديم تنازلات أو استحقاقات سياسية يمكن أن تُعيد إحياء مسار التسوية أو تضع أسسًا واضحة لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن التفاهمات الأمريكية الإسرائيلية ركزت بشكل كبير على الجوانب الأمنية والإنسانية داخل قطاع غزة، مع غياب شبه كامل لأي رؤية سياسية طويلة المدى، لافتًا إلى أن إعادة الإعمار في غزة لن تُطلق إلا بعد تفكيك سلاح حركة حماس وتسليمه لجهة دولية أو لقوات استقرار تُحددها الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن حركة حماس عبر ناطقها العسكري أعلنت أنها لن تسلم سلاحها إلا للسلطة الفلسطينية، مع رفض واضح لوجود قوات دولية داخل القطاع.

الضفة.. استيطان بلا ضغوط

وتناول الدكتور نزار نزال، ما يجري في الضفة الغربية، مؤكدًا استمرار التوسع الاستيطاني، خاصة في شمال الضفة ومناطق جنين، في ظل غياب أي ضغط أمريكي فعلي لوقف هذه السياسة التي تقوّض فرص الحل السياسي، منوهًا إلى أن نتنياهو لا يمانع  من حيث المبدأ  في تسلّم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة مستقبلًا، لكن وفق شروط “إصلاحات” لم يتم تحديد طبيعتها حتى الآن.

كما توقع المحلل السياسي، أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات أو تصعيدًا محتملًا على جبهات لبنان أو إيران، في إطار مقاربة أمنية تسعى تل أبيب إلى فرضها بدعم أمريكي، مرجحًا أن يتم فتح معبر رفح في الاتجاهين، مع زيادة شاحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة، باعتبار ذلك جزءًا من إدارة الملف الإنساني المترابط مع الترتيبات الأمنية.

الدكتور نزار نزال
الدكتور نزار نزال

غياب الأفق السياسي

واختتم الدكتور نزار نزال، بالتأكيد على أن أخطر ما في هذه التفاهمات هو غياب الأفق السياسي، إذ يجري التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا أمنيًا وإنسانيًا فقط، من دون معالجة جذور الصراع أو الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما قد يفتح الباب لمزيد من التوتر، ويجعل أي حلول جزئية عرضة للانهيار مع أول تصعيد جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء