هل تخرج الأموال من البنوك وتذهب للبورصة؟.. إسلام جمال الدين يوضح
قال الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال إسلام جمال الدين، إن خفض عوائد شهادات الادخار البنكية يمثل عاملًا محفزًا لتحريك السيولة داخل الاقتصاد، لكنه لا يعني بالضرورة خروج الأموال من البنوك بشكل جماعي أو مفاجئ نحو البورصة.
وأوضح جمال الدين في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن البنوك ستظل الملاذ الآمن الأول لغالبية المدخرين، خاصة في فترات عدم اليقين أو تقلبات الأسواق، مشيرًا إلى أن شريحة كبيرة من حائزي الشهادات البنكية تبحث عن الاستقرار والعائد الثابت، وليس الدخول في استثمارات عالية المخاطر مثل الأسهم.
هل تخرج الأموال من البنوك
وأضاف محلل أسواق المال أن جمهور الشهادات البنكية يختلف بطبيعته عن جمهور المستثمرين في سوق المال، موضحًا أن التحول الكامل من الادخار البنكي إلى الاستثمار في البورصة ليس أمرًا حتميًا، حتى مع تراجع العوائد، لأن العامل النفسي ومستوى تقبل المخاطرة يلعبان دورًا حاسمًا في قرارات الأفراد.
وأكد جمال الدين أن خفض العائد البنكي يظل له تأثير إيجابي على البورصة، ولو بشكل محدود، حيث يدفع شريحة من المدخرين الأكثر تقبلًا للمخاطرة إلى إعادة تقييم خياراتهم الاستثمارية، وقد يوجه بعضهم جزءًا من مدخراته إلى سوق الأسهم بحثًا عن عوائد أعلى، دون التخلي الكامل عن الادخار البنكي.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن هذا النمط من السلوك يخلق حالة من التوازن، حيث تستفيد البورصة من تدفقات جزئية للسيولة، بينما تحتفظ البنوك بدورها الرئيسي كمخزن آمن للمدخرات.
العلاقة بين البورصة وأسعار الفائدة
وأشار جمال الدين إلي أن العلاقة بين أسعار الفائدة وأداء البورصة من أكثر العوامل تأثيرًا على حركة السيولة داخل الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن خفض عوائد شهادات الادخار البنكية يؤدي إلى إعادة ترتيب أولويات المدخرين، وفتح باب المقارنة بين العائد الآمن منخفض المخاطر في البنوك، والعائد المحتمل الأعلى في أدوات استثمارية أخرى مثل الأسهم، العقارات، أو الذهب.
وخلال السنوات الأخيرة أثبتت التجربة أن البورصة المصرية تتفاعل سريعًا مع أي تغييرات تمس العائد البنكي، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ما جعلها أحد أبرز المستفيدين من قرارات خفض العوائد، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم ورغبة الأفراد في الحفاظ على القوة الشرائية لمدخراتهم.

