ما حكم التصديق بالأحوال الجوية المتوقعة للطقس؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
ما حكم التصديق بالأحوال الجوية المتوقعة للطقس؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، حيث تعد أحوال الطقس من الأشياء التي يتنبأ بها قبل حدوثها، مثل النشرات الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية، لذا يتساءل الكثيرون عما إذا كان ذلك يعد من التنجيم المحرم شرعًا.

ما حكم التصديق بالأحوال الجوية المتوقعة للطقس؟
وفي ردها على السؤال الوارد، قالت دار الإفتاء، إن التوقعات الجوية لا تدخل في باب التنجيم المنهي عنه في الشريعة الإسلامية، مضيفة أن هناك فارقًا واضحًا بين ما يقوم على أسس علمية وتجارب دقيقة، وبين ما يعتمد على التخمين والادعاء بمعرفة الغيب.
وأوضحت أن ما يصدر عن هيئات الأرصاد الجوية من بيانات تعتمد على قواعد علمية ونظريات متخصصة، تستند في الأساس إلى الرصد والتحليل والمعادلات العلمية، ولا تتجاوز كونها توقعات غالبية قد تصيب وقد تخطئ، وهو أمر معروف في العلوم التطبيقية.
هل توقعات الأرصاد الجوية تتعارض مع العقيدة الإسلامية؟
وشددت دار الإفتاء على أن التصديق بهذه التوقعات الجوية لا يتعارض مع العقيدة الإسلامية، ولا يتضمن اعتقادًا بوجود مؤثر في الكون غير الله تعالى.
ولفتت إلى أن المسلم يدرك تمام الإدراك أن كل ما يقع في الكون إنما يحدث بمشيئة الله تعالى وقدرته، وأن الأسباب العلمية لا تعمل بذاتها استقلالًا.
التنجيم المحرم
وأشارت الدار إلى أن التنجيم المحرم شرعًا، إنما يقوم على الحدس والتخمين وادعاء معرفة الأمور الغيبية، وربط الحوادث الكونية بتأثيرات مزعومة للكواكب والنجوم، وهو ما يختلف كليًا عن التنبؤات العلمية القائمة على المشاهدة والدراسة.
وفي الختام، جددت تأكيدها على أنه لا حرج شرعًا في متابعة النشرات الجوية والاستفادة منها في تنظيم شؤون الحياة اليومية، باعتبارها أخبارًا مبنية على العلم والخبرة، وليست من باب التنجيم أو الادعاء بمعرفة الغيب.