فضائل العمرة.. تكفر الذنوب وسبب في استجابة الدعاء
كشفت دار الإفتاء المصرية، عن فضائل العمرة، منوهة أن للعمرة فضائل عديدة وخصال حميدة وآثار عظيمة؛ ومن أبرزها تكفير الذنوب واستجابة الدعوات.
واستشهدت دار الإفتاء في حديثها عن فضائل العمرة، بما قد ورد في ذلك المعنى من أحاديث كثيرة، منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كفَّارةٌ لما بَينهُمَا، والحَجُّ المبرورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّة» متفق عليه.
فضائل العمرة
وذكرت دار الإفتاء أن من فضائل العمرة أيضًا: أن تأديتها في رمضان كحجةٍ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّة مَعي» متفق عليه، فهذا الحديث دليلٌ على فضل العمرة في رمضان.
قال العلامة ملا علي قاري: [قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ»؛ أَيْ كَائِنَةً «تَعْدِلُ حَجَّةً»؛ أَيْ تُعَادِلُ وَتُمَاثِلُ فِي الثَّوَابِ، وَبَعْضُ الرِّوَايَاتِ: «حَجَّةً مَعِي»، وَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي إِلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ تَرْغِيبًا، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ فَضِيلَةَ الْعِبَادَةِ تَزِيدُ بِفَضِيلَةِ الْوَقْتِ، فَيَشْمَلُ يَوْمَهُ وَلَيْلَهُ، أَوْ بِزِيَادَةِ الْمَشَقَّةِ فَيَخْتَصُّ بِنَهَارِهِ].
وقال الحافظ ابن حجر : لم يعتمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا في أشهر الحج كما تقدم، وقد ثبت فضل العمرة في رمضان بحديث الباب، فأيهما أفضل؟ الذي يظهر أن العمرة في رمضان لغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل، وأما في حقه فما صنعه هو أفضل؛ لأن فعله لبيان جواز ما كان أهل الجاهلية يمنعونه، فأراد الرد عليهم بالقول والفعل، وهو لو كان مكروهًا لغيره لكان في حقه أفضل، والله أعلم.

