فيديو يوثق سقوط طيار في أول يوم عمل أمام آلاف المصطافين بالبرازيل
شهد شاطئ كوباكابانا الشهير في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية سقوط طيار كان يستقل طائرة خفيفة، في مياه البحر مباشرة أمام أعين آلاف المصطافين، في حادثة صادمة وثّقتها مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
سقوط طيار في ظروف غامضة بالبرازيل
نتج عن الحادث وفاة الطيار على الفور، لتخيم أجواء من الذهول والحزن على أحد أكثر شواطئ العالم ازدحامًا.
ووفق التقارير الرسمية، كانت الطائرة تسحب لوحة إعلانية ضمن حملة ترويجية جوية عندما فقدت توازنها وسقطت في البحر.
وأكدت السلطات أن الطيار الذي كان يقود الطائرة بمفرده يُدعى لويز ريكاردو لايت دي أموريم، وهو من مدينة غويانيا، وكان يخوض أول مهمة عمل له في هذا المجال.
تزيد المأساة إيلامًا أن الطيار كان قد احتفل بعيد ميلاده الأربعين قبل أيام قليلة فقط، في 23 ديسمبر (كانون الأول).
رجح خبراء في إدارة المخاطر والطيران أن يكون الحادث ناجمًا عن خلل فني مفاجئ، ربما في المحرك أو نظام التحكم، ما أفقد الطائرة قدرتها على الاستمرار في التحليق.
وأوضح خبير الطيران جيراردو بورتلا، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الإجراءات القياسية في مثل هذه الحالات تفرض على الطيار تحرير اللوحة الإعلانية فورًا، لأنها تزيد من مقاومة الهواء وتقلل فرص تنفيذ هبوط اضطراري آمن، خاصة فوق الماء.

بعد سقوط الطائرة، هرعت فرق الإنقاذ إلى الموقع مستخدمة الدراجات المائية والقوارب السريعة، إضافة إلى غواصين متخصصين ودعم جوي.
وبالرغم من سرعة الاستجابة، استغرقت عملية انتشال جثة الطيار أكثر من ساعتين، بسبب صعوبة الظروف في موقع الحادث.
كشفت السلطات البرازيلية أن الطائرة تعود إلى شركة Visual Propaganda Aérea، مشيرة إلى أن الشركة لم تكن مخوّلة رسميًا لتنفيذ الحملة الإعلانية الجوية في المنطقة.
أكدت السلطات البرازيلية أنها ستفرض غرامة مالية على الشركة بسبب “الإعلان غير المصرح به”، إلى جانب فتح تحقيق موسّع لكشف ملابسات الحادث.
أصدرت الشركة في المقابل بيانًا أوضحت فيه أن الطائرة كانت مطابقة لجميع متطلبات الصيانة وتحمل الشهادات اللازمة، مؤكدة تعاونها الكامل مع الجهات المختصة.
ولا يزال سبب الحادث قيد التحقيق، فيما تواصل شركة متخصصة عمليات انتشال حطام الطائرة من قاع البحر، في محاولة للإجابة عن الأسئلة التي خلّفها هذا المشهد المأساوي.

