الخارجية الأمريكية: الطائرات بدون طيار أصبحت التهديد الأكبر للأمن القومي
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الخميس، أن الطائرات بدون طيار باتت تمثل أحد أخطر التحديات الأمنية في الصراعات الحديثة، في ظل توسع استخدامها من جانب دول وجهات غير حكومية لأغراض التجسس والهجمات المباشرة.
وأوضحت الوزارة، عبر مقال نشرته على موقعها الرسمي، أن الخصوم يستخدمون الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة في المراقبة والاستخبارات والهجمات، ما يهدد الأمن القومي للولايات المتحدة ويزيد من تعقيد ساحات الصراع.
الحدود الجنوبية.. محور تهديدات متصاعدة
وقالت الخارجية الأمريكية إن الخطر يظهر بوضوح على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، حيث تُستخدم المسيّرات في عمليات تهريب المخدرات والبشر، مشيرة إلى أن أنظمة الطائرات بدون طيار تتراوح بين معدات تجارية بسيطة وأخرى متطورة قادرة على الإفلات من أنظمة الحماية التقليدية.
تطوير منظومات مضادة للدرونز
وبحسب المقال، تعمل الوكالات الفيدرالية على تعزيز تقنيات الأنظمة المضادة للطائرات بدون طيار (C-UAS)، المعززة بأجهزة استشعار متقدمة تتيح كشف وتتبع وتحييد التهديدات بشكل فوري، ما يجعل الولايات المتحدة أكثر قدرة على التصدي للهجمات الجوية غير التقليدية.
مناورات واسعة في تكساس لاختبار القدرات
وكشفت الوزارة أن خدمة الأمن الدبلوماسي نظمت في مطلع عام 2025 تمرينًا موسعًا في مركز التدريب “9 مايل” بولاية تكساس، على مساحة 400 ألف فدان، لتقييم قدرات الأنظمة المضادة للدرونز في ظروف واقعية.
وشهدت الفعالية مشاركة نحو 200 خبير من مختلف الوكالات الحكومية والقطاع الصناعي، لاختبار تقنيات جديدة لمواجهة تهديدات الطائرات بدون طيار، بما في ذلك المسيّرات المزودة بتقنيات التخفي والتشويش.
أكثر من 800 تجربة واختبار ميداني
وخلال أربع أسابيع، نُفذت 446 طلعة تجريبية للطائرات بدون طيار، وتم تقييم 25 نظامًا دفاعيًا، إضافة إلى إجراء 830 سيناريو محاكاة، ما وفر بيانات مفصلّة لتحسين الأنظمة وتطوير خطط الاقتناء المستقبلية.
تعاون أمريكي واسع لمواجهة المخاطر
وأكدت الخارجية أن هذا الحدث ساهم في تعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية الأمريكية، بما فيها وزارة الأمن الداخلي وقيادة العمليات الخاصة وقيادة الجيش المختصة بالاتصالات والاستخبارات، في خطوة تهدف إلى بناء شبكة دفاعية موحّدة ضد التهديدات الجوية المتصاعدة.