رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منى مجدي: الاستثمار في صحة المواطن حجر الأساس للتنمية المستدامة|فيديو

مبادرة 100 مليون
مبادرة 100 مليون صحة

قالت الدكتورة منى مجدي، أستاذ علاج الأورام بكلية طب جامعة المنصورة، إن عام 2025 يقترب من نهايته بعدما سجل واحدة من أكثر الفترات زخمًا وتأثيرًا في تاريخ قطاع الصحة العامة في مصر، مؤكدة أن الدولة نجحت في إحداث تحول جذري في فلسفة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين، موضحة أن المنظومة الصحية لم تعد تعتمد فقط على العلاج بعد الإصابة، بل باتت ترتكز بصورة أساسية على الوقاية والكشف المبكر، ضمن رؤية شاملة تستهدف بناء إنسان مصري سليم وقادر على المشاركة الفعالة في مسيرة التنمية، وهذا التحول يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية الاستثمار في صحة المواطن باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المبادرات الصحية الرئاسية، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة»، لعبت دورًا محوريًا في تغيير المفاهيم الصحية السائدة، وترسيخ ثقافة الاهتمام بالصحة قبل تفاقم الأمراض.

نموذج وطني للرعاية المجانية

وأضافت مجدي، خلال لقاء على شاشة النيل للأخبار، أن مبادرة «100 مليون صحة» تصدرت المشهد الصحي خلال عام 2025، باعتبارها نموذجًا وطنيًا متكاملًا لتقديم الخدمات الصحية المجانية، نجح في الوصول إلى ملايين المواطنين داخل المدن والقرى والنجوع والمناطق الحدودية، وأسهمت المبادرة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة، من خلال التوسع في الفحص والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، فهى لم تقتصر على إجراء الفحوصات فقط، بل شملت المتابعة الطبية وتوفير العلاج دون مقابل، مما ساعد في تقليل نسب المضاعفات، وتحسين جودة الحياة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وهو ما انعكس إيجابًا على مؤشرات الصحة العامة في مختلف المحافظات.

وأوضحت أن الدولة المصرية وضعت ملف الصحة على رأس أولوياتها، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لبناء الإنسان، وأشارت إلى تصريحات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، التي أكد خلالها أن الاستثمار في صحة المواطن يمثل حجر الأساس للتنمية المستدامة، وأن المبادرات الرئاسية الصحية تعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى، حيث أن مبادرات «100 مليون صحة» و«التأمين الصحي الشامل» و«حياة كريمة» تشكل أضلاع مثلث متكامل للتنمية البشرية، يستهدف تحقيق العدالة الصحية وإتاحة خدمات شاملة وعادلة لجميع المواطنين، في ظل التحديات الصحية العالمية والمتغيرات الإقليمية المتسارعة.

الوقاية من الأمراض المزمنة أولوية 

وأكدت لم تقتصر جهود وزارة الصحة على الفحص والعلاج فقط، بل امتدت إلى إطلاق حملات توعية موسعة تستهدف رفع الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من الأمراض المزمنة، وعلى رأسها مرض السكري، حيث أكدت الوزارة أن تبني نمط حياة صحي، يشمل التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني المنتظم، يسهم بشكل مباشر في تقليل معدلات الإصابة والسيطرة على المرض، كما أتاحت المبادرات الصحية خدمات قياس مستويات السكر في الدم والمتابعة الدورية دون مقابل، وهو ما ساهم في ترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، بدلًا من انتظار تفاقم المرض وظهور مضاعفاته، بما يخفف العبء على المنظومة الصحية ويحسن فرص العلاج.

ولفتت إلى أن، لقد حقق ملف صحة المرأة والجنين تقدمًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث أعلنت وزارة الصحة فحص أكثر من 3.6 مليون سيدة حامل ضمن مبادرة العناية بصحة الأم والجنين، كما تم فحص ملايين السيدات للكشف المبكر عن سرطان الثدي وأمراض النساء، في خطوة أسهمت في خفض نسب الاكتشاف المتأخر، مؤكدة أن الكشف المبكر أحدث فارقًا حقيقيًا في نسب الشفاء، وقلل من تكلفة العلاج، وساعد في توجيه الموارد الطبية بشكل أكثر كفاءة، مشيرة إلى أن هذه الجهود تمثل نقلة نوعية في ملف صحة المرأة في مصر، وتعكس اهتمام الدولة بصحة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.

رؤية مستقبلية لصحة أفضل

واختتمت الدكتورة منى مجدي حديثها بالتأكيد على أن، ما تحقق خلال عام 2025، يمثل خطوة مهمة على طريق بناء منظومة صحية حديثة ومستدامة، مشددة على ضرورة استمرار دعم المبادرات الوقائية، والتوسع في برامج الكشف المبكر، وتعزيز وعي المواطنين بدورهم في الحفاظ على صحتهم، كما أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية للدولة، مؤكدة أن ترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر هو الضمان الحقيقي لمستقبل صحي أفضل للمصريين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء