«قلبه قاسي».. امرأة تطلب الخلع من زوجها بسبب طرده للقطط
لم تكن هذه الأسرة تختلف عن غيرها؛ زوجان عاشا معًا أكثر من عشرين عامًا، كبرا معًا، وربّيا أبناءهما حتى صاروا على أعتاب التخرج من الجامعات، بيت امتلأ يومًا بالضحك والتعب المشترك، وبأحلام بسيطة عنوانها الاستقرار.
لكن القصة بدأت تتغير حين تعلّق قلب الزوجة، الأربعينية س. ف، بـ قطط الشوارع، لم تكن تراها حيوانات ضالة، بل كائنات مكسورة تستحق الرحمة، فكانت تعود إلى شُقَّة الزوجية كل يوم تقريبًا بقطة جديدة، ظنًا منها أنها تنقذ روحًا، دون أن تشعر أنها تُنهك أرواحًا أخرى داخل بيتها.
مع الوقت، تغيّر وجه المنزل؛ تلف الأثاث، وانتشرت الروائح، وتسللت الأمراض وتأذى الزوج والأبناء، وحتى الزوجة نفسها دفعت ثمن هذا الإصرار، لم يكن الزوج قاسيًا، حاول أن يتحدث، أن ينصح، أن يوازن بين الرحمة والحفاظ على صحة أسرته، لكن كلماته كانت تضيع أمام عنادٍ لا يرى إلا من زاوية واحدة.
وحين ضاق الحال، وقف الأبناء إلى جوار أبيهم وفي غياب الأم أيامًا قليلة خارج القاهرة، أخرجوا القطط جميعها ونظفوا البيت، محاولين إنقاذ ما تبقى من دفء المكان عاد البيت نظيفًا، لكنه فقد روحه عند عودة صاحبته.
دخلت الزوجة الشقة، فلم تجد القطط، فانهارت لم ترَ ترتيبًا ولا صحةً عادت، بل رأت خيانة لمشاعرها شعرت أن الجميع تآمر عليها، وأن رحمتها عوقبت بالقسوة في تلك اللحظة، انكسر شيء عميق بداخلها.
لجأت إلى محكمة أسرة بندر إمبابة، وطلبت الخلع من زوجها بعد زواج دام أكثر من عقدين، وأمام القاضي، رفضت كل محاولات الصلح، حتى حين أعلن الزوج استعداده لتربية قطط سليمة وخالية من الأمراض، حفاظًا على الأسرة لكنها أغلقت كل الأبواب.
وفى هذا السياق، أكد المستشار أيمن محفوظ، أن المحكمة أصدرت الحكم بالخلع، وانتهت القصة على أوراق المحكمة.

