رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لتعزيز رسالة الأزهر العالمية.. 6 جولات دولية لأمين البحوث الإسلامية بـ2025

الدكتور محمد الجندي
الدكتور محمد الجندي

واصل الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خلال عام 2025م، جولات خارجية واسعة حملت رسالة الأزهر إلى عواصم العالم، مؤكدة أن الأزهر يمثل ضميرًا إنسانيًا عالميًا يتحرك حيث تستدعى الحكمة، ويطلب الاعتدال، وتشتد الحاجة إلى خطاب ديني رشيد يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.

يأتي ذلك في ظل اتساع الحضور العالمي للأزهر الشريف، وترسيخ دوره كمرجعية دينية وإنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا، وبدعم وتوجيه متواصل من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

<strong>جولات دولية لأمين البحوث الإسلامية في 2025</strong>
جولات دولية لأمين البحوث الإسلامية في 2025

6 جولات دولية لأمين البحوث الإسلامية في 2025

وجاءت هذه الجولات امتدادًا طبيعيًا للدور التاريخي للأزهر في ترسيخ قيم السلام والتعايش، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وبناء جسور التعاون العلمي والدعوي مع المؤسسات الدولية؛ بما يعكس رؤية أزهرية واعية تتعامل مع تحديات العصر بروح تجمع بين أصالة التراث ووعي الواقع.

الدنمارك

انطلقت أولى محطات هذا الحضور من مملكة الدنمارك؛ إذ شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في مؤتمر "قراءة في وثيقة المدينة المنورة" بالعاصمة كوبنهاجن، مؤكدًا عالمية النموذج النبوي في بناء الدولة القائمة على التعايش والعدالة.

كما ألقى خطبة الجمعة بالمركز الإسلامي "منهاج القرآن"، والتقى مسئولي وزارة الهجرة الدنماركية، وزار أيضًا جامعة كوبنهاجن، وألقى محاضرة حول البحث العلمي وسبل الوقاية من الأفكار المتطرفة، في إطار رؤية تؤمن بأن المعرفة الواعية هي خط الدفاع الأول عن المجتمعات، وأن الحوار الصادق هو الطريق الآمن لمواجهة الانغلاق والغلو.

بروناي دار السلام

وتواصلت الجولات إلى سلطنة بروناي دار السلام؛ إذ جسدت الزيارة عمق الروابط العلمية والدينية بين الأزهر والعالم الإسلامي، من خلال المشاركة في المؤتمر الدولي بجامعة السلطان الشريف علي الإسلامية حول المذهب الشافعي في العصر الرقمي، وإلقاء كلمة محورية تناولت المنهج العلمي المتوازن للإمام الشافعي، بوصفه نموذجًا فريدًا للجمع بين النص والمقاصد، مؤكدًا أهمية إحياء تراث الأئمة وربطه بقضايا العصر.

كما شهدت الزيارة لقاءات رفيعة المستوى مع ولي عهد السلطنة، ومفتي بروناي، ووزير الشئون الدينية، وحضور حفل تخرج دفعة من طلاب الأزهر، إلى جانب مناقشة تأسيس مركز متخصص لتعليم اللغة العربية؛ بما يعكس تحول الزيارة من مشاركة علمية إلى شراكة مؤسسية ذات نتائج عملية.

الصين

وفي الشرق الأقصى، حل الدكتور محمد الجندي ضيفًا على جمهورية الصين الشعبية، في جولة حملت دلالات حضارية عميقة، شارك خلالها في مؤتمر دولي حول التسامح الديني ومناهضة التمييز، والتقى قيادات الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، والسفير المصري في بكين، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يضطلع بمسئولية تاريخية في مد جسور التفاهم بين الحضارات، وأن رسالة الوسطية التي يحملها تتجاوز الحدود والجغرافيا.

كما ألقى كلمات علمية تناولت جذور العلاقات المصرية- الصينية، وخطورة التطرف بصوره كافة، وشارك في جلسات فكرية حول تجاوز صدام الحضارات، وزار عددا من المساجد والمعاهد الإسلامية، في صورة تعكس حضور الأزهر في قلب القضايا الإنسانية الكبرى.

كازاخستان

وامتد هذا الحضور إلى آسيا الوسطى، من خلال المشاركة في القمة الثامنة لقادة الأديان بكازاخستان؛ إذ قدم الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية رؤية أزهرية متكاملة حول الحوار الديني المعاصر.

وألقى كلمة حول نداءات الإمام الأكبر العالمية، التي تمثل دعوة صادقة لبناء عالم يقوم على الشراكة لا الصراع، والسلام لا الإقصاء، كما أجرى مباحثات ثنائية مع قيادات دينية كازاخية؛ دعما للتعاون المشترك في مجالات الدعوة والفكر.

ناميبيا

وفي القارة الأفريقية، حل الدكتور محمد الجندي ضيفًا على العاصمة الناميبية (ويندهوك)، مشاركًا في المنتدى الأفريقي للحوار بين الأديان؛ إذ أكد أن الأزهر الشريف نموذج عالمي لترسيخ العدالة والكرامة الإنسانية، داعيًا إلى استعادة الذاكرة الحضارية للشعوب الأفريقية، وتعزيز الشراكات الدينية والثقافية.

كما التقى مسئولي الاتحاد الأفريقي والسفيرة المصرية، وزار المركز الإسلامي، وطرح عددا من المبادرات الرامية إلى تعميق الحضور الأزهري في أفريقيا، وربط الدين بالتنمية وبناء الإنسان.

إسبانيا

واختتمت الجولات بزيارة إلى مملكة إسبانيا، شارك خلالها الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في مؤتمر علمي حول دور المؤسسات الدينية في صناعة الوعي الآمن، والتقى أبناء الجاليات العربية والإسلامية، وزار المركز الثقافي الإسلامي بمدريد، كما التقى مسئولي المفوضية الإسلامية وعمدة مدينة (بارلا)، في تأكيد واضح أن الأزهر الشريف حاضر حيثما وجد الإنسان، داعمًا للاستقرار، وحارسًا للوعي، ورافعا لراية الوسطية.

وعكست جولات الدكتور محمد الجندي، خلال عام 2025م، صورة ناصعة للحضور العالمي الفاعل للأزهر الشريف، بما يؤكد أن الأزهر سيظل -كما كان عبر تاريخه- منارة علم وحكمة، وضميرًا إنسانيًا حيا، يسهم في صناعة وعي عالمي متوازن، ويعزز قيم السلام والتعايش، ويربط بين أصالة المرجعية الدينية ومتطلبات الواقع الإنساني المعاصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء